منتدى صفا الاسلامي
الى كل الزوار الكرام
قال رسول الله : اذا مات ابن انقطع عمله الا من ثلاث : صدقه جاريه, وعلم ينتفع به,وولد صالح يدعو له
ومنتدى صفا يتيح لكم هذه الفرصه الذهبيه وهي علم ينتفع به
فالى كل من يرغب في هذه الفرصه الانضمام الينا والمسارعه في المشاركه والرد لاننا لا نعلم متى سنلاقى وحهه الكريم
وهذه فرصه ذهبيه لا تعوض سواءا بكتابتك للمواضيع او الرد على مواضيع وتشجيع صاحبها على مواصله الكتابه
واهلا وسهلا بكم



منتدى صفا الاسلامي

صفا بالتوحيد تصفو حياتك.........امااااااااااه نحن سهاما في قلوب الطاعنين
 
الرئيسيةاهلا وسهلا بكم س .و .جبحـثregisterدخولالتسجيل
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني واخواتي الكرام احببنا ان نزف اليكم خبر انتقالنا الى الموقع الجديد الدائم منتديات زهر الحنون الاسلاميه رابط الموقع http://www.zhralhanon.com/vb/index.php بانتظاركم بشوق لنشر الدين الاسلامي لأكبر قدر ممكن وبأي وقت وبأي مكان اختكم في الله زهر الحنون
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
جدول وقت الصلاة
أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:
المواضيع الأخيرة
» وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون
من طرف احلام الندي الثلاثاء مايو 14, 2013 9:10 am

» هل أنت متميز ؟؟ تفضل هنا وخذ وسامك !!
من طرف احلام الندي الخميس مايو 09, 2013 11:12 am

» ˚ஐ˚◦{ ♥قلوب بألوان الورود♥}◦˚ஐ˚
من طرف احلام الندي الجمعة مايو 03, 2013 11:03 am

» أما والله لو طهرت قلوبنا .. ما شبعنا من القرآن
من طرف احلام الندي الأربعاء مايو 01, 2013 9:29 am

» آيه خطيره جدا
من طرف احلام الندي السبت أبريل 27, 2013 5:58 pm

» رجل ينام كل يوم با الجنة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:05 pm

» قل للدكتور لا يتعب نفسة؟؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:01 pm

» يا امي معقوله ؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:57 pm

» قصه مميزه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:55 pm

» قصه جميلة عن القرآن
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:50 pm

» [ التهاون في الصلاة ] قصة مؤثرة يرويها الدكتور عبد المحسن الأحمد
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:49 pm

» ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ” قصة عبرة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:03 pm

» طور نفسك...............
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:53 am

» حقائق علميه عن الصلاه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:47 am

» ***المرء مع من احب فأى مكان تحب ***
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:35 am

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نور الجنه - 1390
 
زهر الحنون - 1384
 
امل محمد - 1066
 
عفاف كامل - 616
 
ام عسر - 583
 
طير الجنه - 377
 
ام الشهداء - 316
 
الفقير لعفو ربه - 285
 
سما - 241
 
عابرة سبيل - 212
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ الثلاثاء مارس 13, 2012 5:45 pm
زوار المنتدى
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى صفا الاسلامي على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

  فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا    الأحد أغسطس 22, 2010 8:10 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



اشارككم اليوم بحفظ وتفسير ايتين يوميا من القرأن الكريم


وانتظرمشاركتكم ايضا فى هذا الموضوع


وسنبدىء بسورة البقرة


والله على حفظنا شهيد




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كاتب الموضوعرسالة
حنين للتقوى
مشرفه قسم القصص
مشرفه قسم القصص


انثى عدد المساهمات : 179

تاريخ التسجيل : 14/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا    الثلاثاء أكتوبر 05, 2010 12:00 pm

اختي عفاف السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته عليكم جميعا

بسبب غيابي طبعا مكنتش معاكم بس ولانو عندي فراغات كتيرة بالجامعة انشاء الله انا رح ابتدي احفظ باذن الله واتمنى اوصل لكم والتفسير ليش لا رح اجيب كتب من الجامعة واحاول افسر يلي احفظها من آيات ..........ادعيلي بالتوفيق ويعطيكم العافية وجزاكم الله الفردوس الاعلى يا رب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل محمد
مراقب عام
مراقب عام
avatar

انثى عدد المساهمات : 1066

تاريخ التسجيل : 29/09/2010
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا    الثلاثاء أكتوبر 05, 2010 12:07 pm

اختى عفاف جزاك الله خيرا وجعلها بميزان حسناتك





-------------------------------

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا    الثلاثاء أكتوبر 05, 2010 11:37 pm



اشكركم


اختى حنين للتقوى


اختى امل محمد


على مشاركتكم الجميلة التى اسعدتنى


وتواجدكم الطيب العطر



دمتم فى حفظ الله ورعايتة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا    الأربعاء أكتوبر 06, 2010 12:50 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة





وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ


(49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50)










التفسير لأبن كثير








وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ


(49)








يقول تعالى اذكروا يا بني إسرائيل نعمتي عليكم إذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب أي خلصتكم منهم

وأنقذتكم من أيديهم صحبة موسى عليه السلام وقد كانوا يسومونكم أي يوردونكم ويذيقونكم ويولونكم سوء العذاب وذلك أن

فرعون لعنه الله كان قد رأى رؤيا هالته رأى نارا خرجت من بيت المقدس فدخلت بيوت القبط ببلاد مصر إلا بيوت بني

إسرائيل مضمونها أن زوال ملكه يكون على يدي رجل من بني إسرائيل ويقال بعد تحدث سماره عنده بأن بني إسرائيل

يتوقعون خروج رجل منهم يكون لهم به دولة ورفعة وهكذا جاء حديث الفتون كما سيأتي في موضعه في سورة طه إن

شاء الله تعالى فعند ذلك أمر فرعون لعنه الله بقتل كل ذكر يولد بعد ذلك من بني إسرائيل وأن تترك البنات وأمر باستعمال

بني إسرائيل في مشاق الأعمال وأرذلها وهاهنا فسر العذاب بذبح الأبناء وفي سورة إبراهيم عطف عليه كما قال "

يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم " وسيأتي تفسير ذلك في أول سورة القصص إن شاء الله تعالى

وبه الثقة والمعونة والتأييد . ومعنى يسومونكم يولونكم قاله أبو عبيدة كما يقال سامه خطة خسف إذا أولاه إياها قال :












عمرو بن كلثوم : إذا ما الملك سام الناس خسفا أبينا أن نقر الخسف فينا وقيل معناه يديمون عذابكم كما يقال سائمة الغنم

من إدامتها الرعي. نقله القرطبي وإنما قال هاهنا " يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم " ليكون ذلك تفسيرا للنعمة عليهم

في قوله " يسومونكم سوء العذاب" ثم فسره بهذا لقوله هاهنا " اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم " وأما في سورة إبراهيم

فلما قال " وذكرهم بأيام الله " أي بأياديه ونعمه عليهم فناسب أن يقول هناك " يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم

ويستحيون نساءكم " بعطف عليه الذبح ليدل على تعدد النعم والأيادي على بني إسرائيل . وفرعون علم كل من ملك

مصر كافرا من العماليق وغيرهم كما أن قيصر علم على كل من ملك الروم مع الشام كافرا وكسرى لمن ملك الفرس

وتبع لمن ملك اليمن كافرا والنجاشي لمن ملك الحبشة وبطليموس لمن ملك الهند ويقال : كان اسم فرعون الذي كان في

زمن موسى عليه السلام الوليد بن مصعب بن الريان وقيل : مصعب بن الريان فكان من سلالة عمليق بن الأود بن إرم

بن سام بن نوح وكنيته أبو مرة وأصله فارسي من اصطخر وأيا ما كان فعليه لعنة الله وقوله تعالى " وفي ذلكم بلاء من

ربكم عظيم














قال ابن جرير وفي الذي فعلنا بكم من إنجائنا آباءكم مما كنتم فيه من عذاب آل فرعون بلاء لكم من ربكم عظيم أي نعمة

عظيمة عليكم في ذلك وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله تعالى " بلاء من ربكم عظيم " قال نعمة وقال مجاهد

" بلاء من ربكم عظيم " قال نعمة من ربكم عظيمة وكذا قال أبو العالية وأبو مالك والسدي وغيرهم وأصل البلاء

الاختبار وقد يكون بالخير والشر كما قال تعالى " ونبلوكم بالشر والخير فتنة " وقال " وبلوناهم بالحسنات والسيئات

لعلهم يرجعون " قال ابن جرير وأكثر ما يقال في الشر بلوته أبلوه بلاء وفي الخير أبليه إبلاء وبلاء قال زهير بن أبي

سلمى : جزى الله بإحسان ما فعلا بكم وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو قال فجمع بين اللغتين لأنه أراد فأنعم الله عليهما خير

النعم التي يختبر بها عباده وقيل المراد بقوله " وفي ذلكم بلاء " إشارة إلى ما كانوا فيه من العذاب المهين من ذبح الأبناء

واستحياء النساء قال : القرطبي وهذا قول الجمهور ولفظه بعد ما حكى القول الأول ثم قال : وقال الجمهور الإشارة

إلى الذبح ونحوه والبلاء هاهنا في الشر والمعنى وفي الذبح مكروه وامتحان .

















وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50)









معناه وبعد أن أنقذناكم من آل فرعون وخرجتم مع موسى عليه السلام خرج فرعون في طلبكم ففرقنا بكم البحر كما أخبر

تعالى عن ذلك مفصلا كما سيأتي في مواضعه ومن أبسطها ما في سورة الشعراء إن شاء الله " فأنجيناكم" أي خلصناكم

منهم وحجزنا بينكم وبينهم وأغرقناهم وأنتم تنظرون ليكون ذلك أشفى لصدوركم وأبلغ في إهانة عدوكم . قال عبد الرزاق

أنبأنا معمر عن أبي إسحاق الهمداني عن عمرو بن ميمون الأودي في قوله تعالى " وإذ فرقنا بكم البحر - إلى قوله -

وأنتم تنظرون " قال لما خرج موسى ببني إسرائيل بلغ ذلك فرعون فقال : لا تتبعوهم حتى تصيح الديكة قال : فوالله ما

صاح ليلتئذ ديك حتى أصبحوا فدعا بشاة فذبحت ثم قال : لا أفرغ من كبدها حتى يجتمع إلي ستمائة ألف من القبط فلم

يفرغ من كبدها حتى اجتمع إليه ستمائة ألف من القبط فلما أتى موسى البحر قال له رجل من أصحابه يقال له يوشع بن

نون أين أمر ربك ؟ قال أمامك ؟ يشير إلى البحر فأقحم يوشع فرسه في البحر حتى بلغ الغمر فذهب به الغمر ثم رجع

فقال : أين أمر ربك يا موسى ؟ فوالله ما كذبت ولا كذبت فعل ذلك ثلاث مرات ثم أوحى الله إلى موسى أن أضرب

بعصاك البحر فضربه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم - يقول مثل الجبل - ثم سار موسى ومن معه واتبعهم فرعون

في طريقهم حتى إذا تتاموا فيه أطبقه الله عليهم فلذلك قال" وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون " وكذلك قال غير واحد من

السلف كما سيأتي بيانه في موضعه
















وقد ورد أن هذا اليوم كان يوم عاشوراء كما قال الإمام أحمد حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن عبد الله بن

سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود يصومون يوم

عاشوراء فقال " ما هذا اليوم الذي تصومون " ؟ قالوا هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله عز وجل فيه بني إسرائيل من

عدوهم فصامه موسى عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنا أحق بموسى منكم " فصامه وأمر بصومه

وروى هذا الحديث البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه من طرق عن أيوب السختياني به نحو ما تقدم وقال أبو يعلى

الموصلي حدثنا أبو الربيع حدثنا سلام يعني ابن سليم عن زيد العمي عن يزيد الرقاشي عن أنس عن النبي صلى الله عليه

وسلم قال " فلق الله البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء " وهذا ضعيف من هذا الوجه فإن زيد العمي فيه ضعف وشيخه

يزيد الرقاشي أضعف منه.
















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا    السبت أكتوبر 09, 2010 7:41 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة








وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51)


ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52)










التفسير لأبن كثير






وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51)





يقول تعالى واذكروا نعمتي عليكم في عفوي عنكم لما عبدتم العجل بعد ذهاب موسى لميقات ربه

عند انقضاء أمد المواعدة وكانت أربعين يوما وهي المذكورة في الأعراف في قوله تعالى "

وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر " قيل إنها ذو القعدة بكماله وعشر من ذي الحجة وكان

ذلك بعد خلاصهم من فرعون وإنجائهم من البحر .










ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52)





تفسير هذة الاية نفس التفسير للاية الاولى


لذلك سأ ضع تفسير للطبرى







ثم عفونا عنكم من بعد ذلك
القول في تأويل قوله تعالى : { ثم عفونا عنكم من بعد ذلك } وتأويل قوله :

{ ثم عفونا عنكم من بعد ذلك } يقول : تركنا معاجلتكم بالعقوبة من بعد ذلك , أي

من بعد اتخاذكم العجل إلها . كما : 779 - حدثني به المثنى بن إبراهيم قال :

حدثنا آدم العسقلاني , قال : حدثنا أبو جعفر , عن الربيع , عن أبي العالية :

{ ثم عفونا عنكم من بعد ذلك } يعني من بعد ما اتخذتم العجل .








لعلكم تشكرون

وأما تأويل قوله : { لعلكم تشكرون } فإنه يعني به : لتشكروا . ومعنى " لعل

" في هذا الموضع معنى " كي " , وقد بينت فيما مضى قبل أن أحد معاني " لعل

" " كي " بما فيه الكفاية عن إعادته في هذا الموضع . فمعنى الكلام إذا : ثم

عفونا عنكم من بعد اتخاذكم العجل إلها لتشكروني على عفوي عنكم , إذ كان العفو

يوجب الشكر على أهل اللب والعقل . القول في













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا    الأحد أكتوبر 10, 2010 11:32 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة









وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53)


وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ


ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54)











التفسير لأبن كثير






وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53)






وإذ آتينا موسى الكتاب " يعني التوراة " والفرقان" وهو ما يفرق بين الحق والباطل والهدى

والضلالة لعلكم تهتدون وكان ذلك أيضا بعد خروجهم من البحر كما دل عليه سياق الكلام في سورة

الأعراف ولقوله تعالى " ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس

وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون " وقيل الواو زائدة والمعنى ولقد آتينا موسى الكتاب الفرقان وهذا

غريب وقيل عطف عليه وإن كان المعنى واحدا كما في قول الشاعر : وقدمت الأديم لراقشيه فألفى

قولها كذبا ومينا وقال الآخر : ألا حبذا هند وأرض بها هند وهند أتى من دونها النأي والبعد فالكذب

هو المين والنأي هو البعد . وقال عنترة : حييت من طلل تقادم عهده أقوى وأقفر بعد أم الهيثم

فعطف الإقفار على الإقواء وهو هو .














وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ


ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54)






هذه صفة توبته تعالى على بني إسرائيل من عبادة العجل قال الحسن البصري رحمه الله في قوله

تعالى " وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل" فقال ذلك حين وقع في

قلوبهم من شأن عبادتهم العجل ما وقع حتى قال الله تعالى " ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد

ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا " الآية . قال : فذلك حين يقول موسى " يا قوم إنكم

ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل " قال أبو العالية وسعيد بن جبير والربيع بن أنس " فتوبوا إلى بارئكم

" أي إلى خالقكم قلت وفي قوله هاهنا " إلى بارئكم " تنبيه على عظم جرمهم أي فتوبوا إلى الذي

خلقكم وقد عبدتم معه غيره. وقد روى النسائي وابن جرير وابن أبي حاتم من حديث يزيد بن هارون

عن الأصبغ بن زيد الوراق عن القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : فقال

الله تعالى : إن توبتهم أن يقتل كل واحد منهم من لقي من والد وولد فيقتله بالسيف ولا يبالي من

قتل في ذلك الموطن فتاب أولئك الذين كانوا خفي على موسى وهارون ما اطلع الله على ذنوبهم

فاعترفوا بها وفعلوا ما أمروا به فغفر الله للقاتل والمقتول وهذا قطعة من حديث الفتون وسيأتي في

سورة طه بكماله إن شاء الله . وقال ابن جرير : حدثني عبد الكريم بن الهيثم حدثنا إبراهيم بن بشار

حدثنا سفيان بن عيينة قال :












قال أبو سعيد عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال موسى لقومه توبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم

ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم . قال أمر موسى قومه عن أمر ربه عز

وجل أن يقتلوا أنفسهم قال : وأخبر الذين عبدوا العجل فجلسوا وقام الذين لم يعكفوا على العجل

فأخذوا الخناجر بأيديهم وأصابتهم ظلمة شديدة فجعل يقتل بعضهم بعضا فانجلت الظلمة عنهم وقد

جلوا عن سبعين ألف قتيل كل من قتل منهم كان له توبة وكل من بقي كانت له توبة. وقال ابن

جرير : أخبرني القاسم بن أبي برة أنه سمع سعيد بن جبير ومجاهدا يقولان في قوله تعالى" فاقتلوا

أنفسكم " قالا : قال بعضهم إلى بعض بالخناجر يقتل بعضهم بعض لا يحنو رجل على قريب ولا

بعيد حتى ألوى موسى بثوبه فطرحوا ما بأيديهم فكشف عن سبعين ألف قتيل وأن الله أوحى إلى

موسى أن حسبي فقد اكتفيت فذلك حين ألوى موسى بثوبه. وروي عن علي رضي الله عنه نحو

ذلك وقال قتادة : أمر القوم بشديد من الأمر فقاموا يتناحرون بالشفار يقتل بعضهم بعضا حتى بلغ

الله فيهم نقمته فسقطت الشفار من أيديهم فأمسك عنهم القتل فجعل لحيهم توبة وللمقتول شهادة . وقال

الحسن البصري : أصابتهم ظلمة حندس فقتل بعضهم بعضا ثم انكشف عنهم فجعل توبتهم في ذلك

وقال السدي : في قوله " فاقتلوا أنفسكم " قال فاجتلد الذين عبدوه والذين لم يعبدوه بالسيوف فكان

من قتل من الفريقين شهيدا حتى كثر القتل حتى كادوا أن يهلكوا حتى قتل منهم سبعون ألفا وحتى

دعا موسى وهارون ربنا أهلكت بني إسرائيل ربنا البقية البقية فأمرهم أن يلقوا السلاح وتاب عليهم

فكان من قتل منهم من الفريقين شهيدا ومن بقي مكفرا عنه فذلك قوله " فتاب عليكم إنه هو التواب

الرحيم " وقال الزهري : لما أمرت بنو إسرائيل بقتل أنفسهم برزوا ومعهم موسى فاضطربوا

بالسيوف وتطاعنوا بالخناجر وموسى رافع يديه حتى إذا فتر بعضهم قالوا يا نبي الله ادع الله لنا

وأخذوا بعضديه يسندون يديه فلم يزل أمرهم على ذلك حتى إذا قبل الله توبتهم قبض أيديهم بعضهم












عن بعض فألقوا السلاح وحزن موسى وبنو إسرائيل للذي كان من القتل فيهم فأوحى الله جل

ثناؤه إلى موسى ما يحزنك أما من قتل منهم فحي عندي يرزقون وأما من بقي فقد قبلت توبته فسر

بذلك موسى وبنو إسرائيل رواه ابن جرير بإسناد جيد عنه . وقال : ابن إسحاق لما رجع موسى

إلى قومه وأحرق العجل وذراه في اليم خرج إلى ربه بمن اختار من قومه فأخذتهم الصاعقة ثم

بعثوا فسأل موسى ربه التوبة لبني إسرائيل من عبادة العجل فقال : لا إلا أن يقتلوا أنفسهم قال :

فبلغني أنهم قالوا لموسى نصبر لأمر الله فأمر موسى من لم يكن عبد العجل أن يقتل من عبده

فجلسوا بالأفنية وأصلت عليهم القوم السيوف فجعلوا يقتلونهم فهش موسى فبكى إليه النساء

والصبيان يطلبون العفو عنهم فتاب الله عليهم وعفا عنهم وأمر موسى أن ترفع عنهم السيوف وقال

عبد الرحمن بن زيد بن أسلم لما رجع موسى إلى قومه وكانوا سبعين رجلا قد اعتزلوا مع هارون

العجل لم يعبدوه فقال : لهم موسى انطلقوا إلى موعد ربكم فقالوا يا موسى ما من توبة قال بلى :

اقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم - الآية فاخترطوا السيوف والجزرة والخناجر

والسكاكين . قال : وبعث عليهم ضبابة قال فجعلوا يتلامسون بالأيدي ويقتل بعضهم بعضا قال :

ويلقى الرجل أباه وأخاه فيقتله وهو لا يدري . قال ويتنادون فيها رحم الله عبدا صبر نفسه حتى يبلغ

الله رضاه قال فقتلاهم شهداء وتيب على أحيائهم ثم قرأ " فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم " .


















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا    الثلاثاء أكتوبر 12, 2010 1:07 pm

[size=29]


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة









وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55)



ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56)











التفسير لأبن كثير











وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55)






يقول تعالى واذكروا نعمتي عليكم في بعثي لكم بعد الصعق إذ سألتم رؤيتي جهرة عيانا مما لا

يستطاع لكم ولا لأمثالكم كما قال ابن جريج قال : ابن عباس في هذه الآية " وإذ قلتم يا موسى لن

نؤمن لك حتى نرى الله جهرة " قال علانية وكذا قال : إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن

أبي الحويرث عن ابن عباس أنه قال : في قوله تعالى " لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة " أي

علانية أي حتى نرى الله وقال قتادة والربيع بن أنس " حتى نرى الله جهرة " أي عيانا وقال أبو

جعفر عن الربيع بن أنس هم السبعون الذين اختارهم موسى فساروا معه قال فسمعوا كلاما فقالوا "

لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة " قال فسمعوا صوتا فصعقوا يقول مالوا. وقال : مروان بن

الحكم فيما خطب به على منبر مكة الصاعقة صيحة من السماء وقال السدي في قوله" فأخذتكم

الصاعقة " نار وقال : عروة بن رويم في قوله " وأنتم تنظرون " قال : صعق بعضهم وبعضهم

ينظرون ثم بعث هؤلاء وصعق هؤلاء وقال السدي" فأخذتكم الصاعقة " فماتوا فقام موسى يبكي

ويدعو الله ويقول : رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتهم وقد أهلكت خيارهم لو شئت أهلكتهم من

قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا فأوحى الله إلى موسى أن هؤلاء السبعين ممن اتخذوا العجل

ثم إن الله أحياهم فقاموا وعاشوا رجل رجل ينظر بعضهم إلى بعض كيف يحيون .












ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56)















وقال الربيع بن أنس كان موتهم عقوبة لهم فبعثوا من بعد الموت ليستوفوا آجالهم وكذا قال : قتادة

وقال : ابن جرير حدثنا محمد بن حميد حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال : لما رجع

موسى إلى قومه فرأى ما هم عليه من عبادة العجل وقال لأخيه وللسامري ما قال : وحرق العجل

وذراه في اليم اختار موسى منهم سبعين رجلا الخير فالخير وقال انطلقوا إلى الله وتوبوا إلى الله

مما صنعتم واسألوه التوبة على من تركتم وراءكم من قومكم صوموا وتطهروا وطهروا ثيابكم .

فخرج بهم إلى طور سيناء لميقات وقته له ربه وكان لا يأتيه إلا بإذن منه وعلم فقال له السبعون فيما

ذكر لي حين صنعوا ما أمروا به وخرجوا للقاء الله قالوا : يا موسى اطلب لنا إلى ربك نسمع كلام

ربنا فقال أفعل فلما دنا موسى من الجبل وقع عليه الغمام حتى تغشى الجبل كله ودنا موسى فدخل

فيه وقال : للقوم ادنوا وكان موسى إذا كلمه الله وقع على جبهته نور ساطع لا يستطيع أحد من

بني آدم أن ينظر إليه فضرب دونه بالحجاب ودنا القوم حتى إذا دخلوا في الغمام وقعوا سجودا

فسمعوه وهو يكلم موسى يأمره وينهاه : افعل ولا تفعل فلما فرغ إليه من أمره انكشف عن موسى

الغمام فأقبل إليهم فقالوا لموسى " لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة " فأخذتهم الرجفة وهي

الصاعقة فماتوا جميعا وقام موسى يناشد ربه ويدعوه ويرغب إليه ويقول" رب لو شئت أهلكتهم من

قبل وإياي " قد سفهوا أفتهلك من ورائي من بني إسرائيل بما يفعل السفهاء منا ؟ أي إن هذا لهم

هلاك واخترت منهم سبعين رجلا الخير فالخير أرجع إليهم وليس معي منهم رجل واحد فما الذي

يصدقوني به ويأمنوني عليه بعد هذا ؟ " إنا هدنا إليك " فلم يزل موسى يناشد ربه عز وجل

ويطلب إليه حتى رد إليهم أرواحهم وطلب إليه التوبة لبني إسرائيل من عبادة العجل فقال لا إلا أن

يقتلوا أنفسهم - هذا سياق محمد بن إسحاق - وقال إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير لما تابت

بنو إسرائيل من عبادة العجل وتاب الله عليهم بقتل بعضهم لبعض كما أمرهم الله به أمر الله موسى

أن يأتيه في كل أناس من بني







إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة العجل ووعدهم موسى فاختار موسى سبعين رجلا على عينه ثم

ذهب بهم ليعتذروا وساق البقية وهذا السياق يقتضي أن الخطاب توجه إلى بني إسرائيل في قوله "

وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة " والمراد السبعون المختارون منهم ولم يحك

كثير من المفسرين سواه وقد أغرب الرازي في تفسيره حين حكى في قصة هؤلاء السبعين أنهم بعد

إحيائهم قالوا يا موسى إنك لا تطلب من الله شيئا إلا أعطاك فادعه أن يجعلنا أنبياء فدعا بذلك فأجاب

الله دعوته وهذا غريب جدا إذ لا يعرف في زمان موسى نبي سوى هارون ثم يوشع بن نون وقد

غلط أهل الكتاب أيضا في دعواهم أن هؤلاء رأوا الله عز وجل فإن موسى الكليم عليه السلام قد

سأل ذلك فمنع منه كيف يناله هؤلاء السبعون . القول الثاني في الآية قال عبد الرحمن بن زيد بن

أسلم في تفسير هذه الآية قال : لهم موسى لما رجع من عند ربه بالألواح قد كتب فيها التوراة

فوجدهم يعبدون العجل فأمرهم بقتل أنفسهم ففعلوا فتاب الله عليهم فقال إن هذه الألواح فيها كتاب الله

فيه أمركم الذي أمركم به ونهيكم الذي نهاكم عنه فقالوا ومن يأخذه بقولك أنت ؟ لا والله حتى نرى

الله جهرة حتى يطلع الله علينا ويقول هذا كتابي فخذوه فما له لا يكلمنا كما يكلمك أنت يا موسى

وقرأ قول الله " لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة " قال فجاءت غضبة من الله فجاءتهم صاعقة بعد

التوبة فصعقتهم فماتوا أجمعون قال ثم أحياهم الله من بعد موتهم وقرأ قول الله " ثم بعثناكم من بعد

موتكم لعلكم تشكرون " فقال لهم موسى خذوا كتاب الله فقالوا لا فقال أي شيء أصابكم ؟ فقالوا

أصابنا أنا متنا ثم أحيينا قال خذوا كتاب الله قالوا لا فبعث الله ملائكة فنتقت الجبل فوقهم وهذا السياق

يدل على أنهم كلفوا بعد ما أحيوا . وقد حكى الماوردي في ذلك قولين أحدهما أنه سقط التكليف

عنهم لمعاينته الأمر جهرة حتى صاروا مضطرين إلى التصديق والثاني أنهم مكلفون لئلا يخلو

عاقل من تكليف قال القرطبي وهذا هو الصحيح لأن معاينتهم للأمور الفظيعة لا تمنع تكليفهم لأن

بني إسرائيل قد شاهدوا أمورا عظاما من خوارق العادات وهم في ذلك مكلفون وهذا واضح والله

أعلم .














[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهر الحنون
المدير العام
المدير العام
avatar

انثى عدد المساهمات : 1384

تاريخ التسجيل : 12/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا    الإثنين أكتوبر 18, 2010 2:59 pm

بارك الله فيك بنتي عفاف
على هذا المجهود العظيم
جعله الله في ميزان حسناتك




-------------------------------



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا    الخميس نوفمبر 04, 2010 12:33 pm



اشكرك اختى ام اياد



على مرورك الطيب



ومشاركتك العطرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا    الجمعة نوفمبر 05, 2010 9:00 pm




السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة








وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِنْ


كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ


سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58)











التفسير لأبن كثير









وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِنْ

كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57)







لما ذكر تعالى ما دفعه عنهم من النقم شرع يذكرهم أيضا بما أسبغ عليهم من النعم فقال وظللنا عليكم

الغمام وهو جمع غمامة سمي بذلك لأنه يغم السماء أي يواريها ويسترها وهو السحاب الأبيض

ظللوا به في التيه ليقيهم حر الشمس كما رواه النسائي وغيره عن ابن عباس في حديث الفتون

قال : ثم ظلل عليهم في التيه بالغمام قال ابن أبي حاتم وروي عن ابن عمر والربيع بن أنس وأبي

مجلز والضحاك والسدي نحو قول ابن عباس وقال الحسن وقتادة " وظللنا عليكم الغمام " كان هذا

في البرية ظلل عليهم الغمام من الشمس وقال : ابن جرير قال : آخرون وهو غمام أبرد من هذا

وأطيب . وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو حذيفة حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد "

وظللنا عليكم الغمام " قال ليس بالسحاب هو الغمام الذي يأتي الله فيه يوم القيامة ولم يكن إلا لهم .

وهكذا رواه ابن جرير عن المثنى بن إبراهيم عن أبي حذيفة وكذا رواه الثوري وغيره عن ابن أبي

نجيح عن مجاهد وكأنه يريد والله أعلم أنه ليس من زي هذا السحاب بل أحسن منه وأطيب وأبهى

منظرا كما قال سنيد في تفسيره عن حجاج بن محمد عن ابن جريج قال : قال ابن عباس " وظللنا

عليكم الغمام" قال غمام أبرد من هذا وأطيب وهو الذي يأتي الله فيه في قوله " هل ينظرون إلا أن

يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة " وهو الذي جاءت فيه الملائكة يوم بدر . قال ابن عباس

وكان معهم في التيه : وقوله تعالى " وأنزلنا عليكم المن " اختلفت عبارات المفسرين في المن ما

هو ؟ فقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس كان المن ينزل عليهم على الأشجار فيغدون إليه

فيأكلون منه ما شاءوا . وقال مجاهد المن صمغة وقال : عكرمة المن شيء أنزله الله عليهم مثل

الظل شبه الرب الغليظ وقال : السدي قالوا يا موسى كيف لنا بما هاهنا أين الطعام فأنزل الله عليهم

المن فكان يسقط على شجرة الزنجبيل وقال : قتادة كان المن ينزل عليهم في محلهم سقوط الثلج

أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل يسقط عليهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يأخذ الرجل

منهم قدر ما يكفيه يومه ذلك فإذا تعدى ذلك فسد ولم يبق حتى إذا كان يوم سادسه يوم جمعته أخذ ما

يكفيه ليوم سادسه ويوم سابعه لأنه كان يوم عيد لا يشخص فيه لأمر معيشته ولا يطلبه لشيء وهذا

كله في البرية وقال : الربيع بن أنس المن شراب كان ينزل عليهم مثل العسل فيمزجونه بالماء ثم

يشربونه . وقال وهب بن منبه وسئل عن المن فقال خبز رقاق مثل الذرة أو مثل النقي وقال أبو

جعفر بن جرير حدثني محمد بن إسحاق حدثنا أبو أحمد حدثنا إسرائيل عن جابر عن عامر وهو

الشعبي قال : عسلكم هذا جزء من سبعين جزءا من المن وكذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أنه

العسل وقع في شعر أمية بن أبي الصلت حيث قال : فرأى الله أنهم بمضيع لا بذي مزرع ولا

مثمورا فسناها عليهم غاديات ويرى مزنهم خلايا وخورا عسلا ناطفا وماء فراتا وحليبا ذا بهجة

مزمورا فالناطف هو السائل والحليب المزمور الصافي منه والغرض أن عبارات المفسرين متقاربة

في شرح المن فمنهم من فسره بالطعام ومنهم من فسره بالشراب والظاهر والله أعلم أنه كل ما امتن

الله به عليهم من طعام وشراب وغير ذلك مما ليس لهم فيه عمل ولا كذا فالمن المشهور إن أكل

وحده كان طعاما وحلاوة وإن مزج مع الماء صار شرابا طيبا وإن ركب مع غيره صار نوعا آخر

ولكن ليس هو المراد من الآية وحده والدليل على ذلك قول البخاري حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن

عبد الملك بن عمير بن حريث عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال :








قال النبي " الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين " وهذا الحديث رواه الإمام أحمد عن سفيان بن

عيينة عن عبد الملك وهو ابن عمير به وأخرجه الجماعة في كتبهم إلا أبا داود من طرق عن عبد


الملك وهو ابن عمير به وقال الترمذي حسن صحيح ورواه البخاري ومسلم من رواية الحسن

العرني عن عمرو بن حريث به وقال : الترمذي حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر ومحمود بن غيلان

قالا : حدثنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم " العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين " تفرد بإخراجه الترمذي ثم قال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن

محمد بن عمرو ولا من حديث سعيد بن عامر عنه وفي الباب عن سعيد بن زيد وأبي سعيد وجابر كذا قال - وقد رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره من طريق آخر عن أبي هريرة فقال :

حدثنا أحمد بن الحسن بن أحمد البصري حدثنا أسلم بن سهل حدثنا القاسم بن عيسى حدثنا طلحة بن

عبد الرحمن عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين " وهذا حديث غريب من هذا الوجه وطلحة بن عبد

الرحمن هذا السلمي الواسطي يكنى بأبي محمد وقيل أبو سليمان المؤدب قال فيه الحافظ أبو أحمد بن عدي : روى عن قتادة أشياء لا يتابع عليها . ثم قال الترمذي حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ

بن هشام حدثنا أبي عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة أن ناسا من أصحاب النبي صلى

الله عليه وسلم قالوا الكمأة جدري الأرض فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم " الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم " وهذا الحديث قد رواه النسائي عن

محمد بن بشار به وعنه عن غندر عن شعبة عن أبي بشر جعفر بن إياس عن شهر بن حوشب عن

أبي هريرة به وعن محمد بن بشار عن عبد الأعلى عن خالد الحذاء عن شهر بن حوشب بقصة الكمأة فقط . وروى النسائي أيضا وابن ماجه من حديث محمد بن بشار عن أبي عبد الصمد بن عبد

العزيز بن عبد الصمد عن مطر الوراق عن شهر بقصة العجوة عند النسائي وبالقصتين عند ابن

ماجه وهذه الطريق منقطعة بين شهر بن حوشب وأبي هريرة فإنه لم يسمع منه بدليل ما رواه النسائي في الوليمة من سننه عن علي بن الحسين الدرهمي عن عبد الأعلى عن سعيد بن أبي

عروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي هريرة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يذكرون الكمأة وبعضهم يقول جدري الأرض فقال " الكمأة من المن

وماؤها شفاء للعين " وروى عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد وجابر كما قال الإمام أحمد حدثنا

أسباط بن محمد حدثنا الأعمش عن جعفر بن إياس عن شهر بن حوشب عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري قالا قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم " الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين

والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم " وقال النسائي في الوليمة أيضا حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي بشر جعفر بن إياس عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد وجابر

رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين " ثم رواه أيضا ابن ماجه من طرق عن الأعمش عن أبي بشر عن شهر عنهما به وقد رويا - أعني

النسائي من حديث جرير وابن ماجه من حديث سعيد بن أبي سلمة - كلاهما عن الأعمش عن

جعفر بن إياس عن









أبي نضرة عن أبي سعيد رواه النسائي وحديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال" الكمأة

من المن وماؤها شفاء للعين " ورواه ابن مردويه عن أحمد بن عثمان عن عباس الدوري عن

لاحق بن صواب عن عمار بن رزيق عن الأعمش كابن ماجه وقال : ابن مردويه أيضا حدثنا أحمد بن عثمان حدثنا عباس الدوري حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا أبو الأعمش عن الأعمش عن

المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي سعيد الخدري قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كمآت فقال " الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين " وأخرجه

النسائي عن عمرو بن منصور عن الحسن بن الربيع به ثم ابن مردويه رواه أيضا عن عبد الله بن إسحاق عن الحسن بن سلام عن عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش به وكذا رواه النسائي عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن عبيد الله بن موسى وقد روى من حديث أنس بن مالك رضي الله

عنه كما قال ابن مردويه حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا حمدون بن أحمد حدثنا جويرة بن أشرس حدثنا حماد عن شعيب بن الحجاب عن أنس أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

تداروا في الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار فقال بعضهم نحسبه الكمأة فقال :

رسول الله صلى الله عليه وسلم " الكمأة من المن وماؤها شفاء العين والعجوة من الجنة وفيها شفاء من السم " وهذا الحديث محفوظ أصله من رواية حماد بن سلمة وقد روى الترمذي والنسائي من

طريقه شيئا من هذا والله أعلم : وروى عن شهر عن ابن عباس كما رواه النسائي أيضا في الوليمة عن أبي بكر أحمد بن علي بن سعيد عن عبد الله بن عون الخراز عن أبي عبيدة الحداد عن

عبد الجليل بن عطية عن عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين " فقد اختلف كما ترى فيه على شهر بن حوشب ويحتمل عندي أنه حفظه ورواه

من هذه الطرق كلها وقد سمعه من بعض الصحابة وبلغه عن بعضهم فإن الأسانيد إليه جيدة وهو لا

يتعمد الكذب وأصل الحديث محفوظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم من رواية سعيد بن زيد رضي الله عنه . وأما السلوى فقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس السلوى طائر يشبه

بالسماني كانوا يأكلون منه . وقال السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن

عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة السلوى طائر يشبه السماني وقال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا قرة بن خالد عن

جهضم عن ابن عباس قال السلوى هو السماني وكذا قال : مجاهد والشعبي والضحاك والحسن وعكرمة والربيع بن أنس رحمهم الله تعالى وعن عكرمة أما السلوى فطير كطير يكون بالجنة أكبر

من العصفور أو نحو ذلك . وقال قتادة : السلوى كان من طير إلى الحمرة تحشرها عليهم الريح

الجنوب وكان الرجل يذبح منها قدر ما يكفيه يومه ذلك فإذا تغذى فسد ولم يبق عنده حتى إذا كان يوم سادسه ليوم جمعته أخذ ما يكفيه ليوم سادسه ويوم سابعه لأنه كان يوم عبادة لا يشخص فيه

لشيء ولا يطلبه وقال : وهب بن منبه : السلوى طير سمين مثل الحمامة كان يأتيهم فيأخذون منه

من سبت إلى سبت وفي رواية عن وهب وقال : سألت بنو إسرائيل موسى عليه السلام لحما فقال الله لأطعمنهم من أقل لحم يعلم في الأرض فأرسل عليهم ريح فأذرت عند مساكنهم السلوى وهو

السماني مثل ميل في ميل قيد رمح في السماء فخبئوا للغد فنتن اللحم وخنز الخبر









وقال السدي لما دخل بنو إسرائيل التيه قالوا لموسى عليه السلام كيف لنا بما هاهنا أين الطعام

فأنزل الله عليهم المن فكان ينزل على شجر الزنجبيل والسلوى وهو طائر يشبه السماني أكبر منه فكان يأتي أحدهم فينظر إلى الطير فإن كان سمينا ذبحه وإلا أرسله فإذا سمن أتاه فقالوا هذا الطعام

فأين الشراب ؟ فأمر موسى فضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا فشرب كل سبط من عين فقالوا هذا الشراب فأين الظل ؟ فظلل عليهم الغمام فقالوا هذا الظل فأين اللباس ؟ فكانت

ثيابهم تطول معهم كما يطول الصبيان ولا يتخرق لهم ثوب فذلك قوله تعالى " وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى " وقوله " وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر

فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في

الأرض مفسدين" وروي عن وهب بن منبه وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم نحو ما قاله السدي وقال : سنيد عن حجاج عن ابن جريج قال : قال ابن عباس خلق لهم في التيه ثياب لا تخرق ولا

تدرن قال ابن جريج : فكان الرجل إذا أخذ من المن والسلوى فوق طعام يوم فسد إلا أنهم كانوا يأخذون في يوم الجمعة طعام يوم السبت فلا يصبح فاسدا قال : ابن عطية السلوى طير بإجماع

المفسرين وقد غلط الهذلي في قوله إنه العسل وأنشد في ذلك مستشهدا : وقاسمها بالله جهدا لأنتم

ألذ من السلوى إذا ما أشورها قال فظن أن السلوى عسلا قال القرطبي : دعوى الإجماع لا يصح لأن المؤرخ أحد علماء اللغة والتفسير قال إنه العسل واستدل ببيت الهذلي هذا وذكر أنه كذلك في

لغة كنانة لأنه يسلى به ومنه عين سلوان وقال الجوهري : السلوى العسل واستشهد ببيت الهذلي أيضا والسلوانة بالضم خرزة كانوا يقولون إذا صب عليها ماء المطر فشربها العاشق سلا قال

الشاعر : شربت على سلوانة ماء مزنة فلا وجديد العيش يا مي ما أسلو واسم ذلك الماء السلوان وقال بعضهم السلوان دواء يشفي الحزين فيسلو والأطباء يسمونه مفرج قالوا والسلوى جمع بلفظ


الواحد أيضا كما يقال سماني للمفرد والجمع وويلي كذلك وقال الخليل واحده سلواة وأنشد : وإني لتعروني لذكراك هزة وكما انتفض السلواة من بلل القطر وقال الكسائي : السلوى واحدة وجمعه

سلاوي نقله كله القرطبي وقوله تعالى " كلوا من طيبات ما رزقناكم " أمر إباحة وإرشاد وامتنان وقوله تعالى " وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون" أي أمرناهم بالأكل مما رزقناهم وأن يعبدوا

كما قال " كلوا من رزق ربكم واشكروا له " فخالفوا وكفروا فظلموا أنفسهم هذا مع ما شاهدوه من الآيات البينات والمعجزات القاطعات وخوارق العادات ومن هاهنا تتبين فضيلة أصحاب محمد

صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم على سائر أصحاب الأنبياء في صبرهم وثباتهم وعدم تعنتهم مع

ما كانوا معه في أسفاره وغزواته منها عام تبوك في ذلك القيظ والحر الشديد والجهد لم يسألوا خرق عادة ولا إيجاد أمر مع أن ذلك كان سهلا على النبي ولكن لما أجهدهم الجوع سألوه في تكثير

طعامهم فجمعوا ما معهم فجاء قدر مبرك الشاة فدعا الله فيه وأمرهم فملئوا كل وعاء معهم وكذا لما

احتاجوا إلى الماء سأل الله تعالى فجاءتهم سحابة فأمطرتهم فشربوا وسقوا الإبل وملئوا أسقيتهم ثم

نظروا فإذا هي لم تجاوز العسكر . فهذا هو الأكمل في اتباع الشيء مع قدر الله مع متابعة الرسول

صلى الله عليه وسلم .










وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ

خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58)










يقول تعالى لائما لهم على نكولهم عن الجهاد ودخولهم الأرض المقدسة لما قدموا من بر مصر

صحبة موسى عليه السلام فأمروا بدخول الأرض المقدسة التي هي ميراث لهم عن أبيهم إسرائيل وقتال من فيها من العماليق الكفرة فنكلوا عن قتالهم وضعفوا واستحسروا فرماهم الله في التيه عقوبة

لهم كما ذكره تعالى في سورة المائدة ولهذا كان أصح القولين أن هذه البلدة هي بيت المقدس كما

نص على ذلك السدي والربيع بن أنس وقتادة وأبو مسلم الأصفهاني وغير واحد وقد قال الله تعالى حاكيا عن موسى " يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا" الآيات . وقال :

آخرون هي أريحا ويحكى عن ابن عباس وعبد الرحمن بن زيد وهذا بعيد لأنها ليست على طريقهم وهم قاصدون بيت المقدس لا أريحا وأبعد من ذلك قول من ذهب إلى أنها مصر حكاه الرازي في

تفسيره والصحيح الأول أن بيت المقدس وهذا كان لما خرجوا من التيه بعد أربعين سنة مع يوشع بن نون عليه السلام وفتحها الله عليهم عشية جمعة وقد حبست لهم الشمس يومئذ قليلا حتى أمكن

الفتح ولما فتحوها أقروا أن يدخلوا الباب باب البلد " سجدا " أي شكرا لله تعالى على ما أنعم به عليهم من الفتح والنصر ورد بلدهم عليهم وإنقاذهم من التيه والضلال قال العوفي في تفسيره عن

ابن عباس إنه كان يقول في قوله تعالى" وادخلوا الباب سجدا " أي ركعا وقال ابن جرير : حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو وعن سعيد

بن جبير عن ابن عباس في قوله " وادخلوا الباب سجدا " قال ركعا من باب صغير رواه الحاكم من حديث سفيان به ورواه ابن أبي حاتم من حديث سفيان وهو الثوري به وزاد فدخلوا من قبل

استاههم وقال الحسن البصري أمروا أن يسجدوا على وجوههم حال دخولهم واستبعده الرازي وحكى عن بعضهم أن المراد هاهنا في السجود الخضوع لتعذر حمله على حقيقته وقال





الخصيف : قال عكرمة قال ابن عباس كان الباب قبل القبلة وقال ابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة والضحاك هو باب الحطة من باب إيلياء ببيت المقدس وحكى الرازي عن بعضهم أنه عنى

بالباب جهة من جهات القبلة وقال خصيف قال عكرمة قال : ابن عباس فدخلوا على شق وقال السدي عن أبي سعيد الأزدي عن أبي الكنود عن عبد الله بن مسعود قيل لهم ادخلوا الباب سجدا

فدخلوا مقنعي رءوسهم أي رافعي رءوسهم خلاف ما أمروا وقوله تعالى " وقولوا حطة " قال

الثوري عن الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس " وقولوا حطة " قال مغفرة

استغفروا وروى عن عطاء والحسن وقتادة والربيع بن أنس نحوه وقال الضحاك عن ابن عباس " وقولوا حطة " قال قولوا هذا الأمر حق كما قيل لكم وقال عكرمة قولوا " لا إله إلا الله " وقال

الأوزاعي. كتب ابن عباس إلى رجل قد سماه فسأله عن قوله تعالى " وقولوا حطة " فكتب إليه أن أقروا بالذنب وقال : الحسن وقتادة أي احطط عنا خطايانا " نغفر لكم خطاياكم وسنزيد

المحسنين " وقال هذا جواب الأمر أي إذا فعلتم ما أمرناكم غفرنا لكم الخطيئات وضعفنا لكم

الحسنات وحاصل الأمر أنهم أمروا أن يخضعوا لله تعالى عند الفتح بالفعل والقول وأن يعترفوا بذنوبهم ويستغفروا منها والشكر على النعمة عندها والمبادرة إلى ذلك من المحبوب عند الله تعالى "

إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا " فسره بعض الصحابة بكثرة الذكر والاستغفار عند الفتح والنصر وفسره ابن عباس بأنه

نعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أجله فيها وأقره على ذلك عمر رضي الله عنه ولا منافاة بين أن يكون قد أمر بذلك عند ذلك ونعي إليه روحه الكريمة أيضا ولهذا كان عليه الصلاة والسلام

يظهر عليه الخضوع جدا عند النصر كما روي أنه كان يوم الفتح فتح مكة داخلا إليها من الثنية

العليا وإنه لخاضع لربه حتى أن عثنونه ليمس مورك رحله شكرا لله على ذلك ثم لما دخل البلد اغتسل وصلى ثماني ركعات وذلك ضحى وقال : بعضهم هذه صلاة الضحى وقال : آخرون بل

هي صلاة الفتح فاستحبوا للإمام وللأمير إذا فتح بلدا أن يصلي فيه ثماني ركعات عند أول دخوله

كما فعل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لما دخل إيوان كسرى صلى فيه ثماني ركعات

والصحيح أنه يفصل بين كل ركعتين بتسليم وقيل يصليها كلها بتسليم واحد والله أعلم



















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا    الخميس نوفمبر 25, 2010 1:55 pm


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



التفسير لأبن كثير








فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء

بما كانوا يفسقون




وقوله تعالى فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم قال : البخاري حدثني محمد

حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن ابن المبارك عن معمر عن همام بن منبه عن أبي

هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال" قيل لبني إسرائيل :

ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة - فدخلوا يزحفون على استاهم فبدلوا وقالوا حبة في

شعرة " ورواه النسائي عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الرحمن به

موقوفا وعن محمد بن عبيد بن محمد عن ابن المبارك ببعضه مسندا في قوله تعالى

" حطة " قال فبدلوا وقالوا حبة وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن همام بن منبه أنه

سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله لبني إسرائيل "

ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم " فبدلوا ودخلوا الباب يزحفون

على استاههم فقالوا حبة في شعرة " وهذا حديث صحيح رواه البخاري عن إسحاق

بن نصر ومسلم عن محمد بن رافع والترمذي عن عبد الرحمن بن حميد كلهم عن

عبد الرزاق به وقال الترمذي حسن صحيح وقال محمد بن إسحاق كان تبديلهم كما

حدثني صالح بن كيسان عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة وعمن لا أتهم عن

ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " دخلوا الباب - الذي أمروا أن

يدخلوا فيه سجدا - يزحفون على استاههم وهم يقولون حنطة في شعيرة " وقال أبو

داود حدثنا أحمد بن صالح وحدثنا سليمان بن داود حدثنا عبد الله بن وهب حدثنا

هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي

الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم" قال الله لبني إسرائيل " ادخلوا الباب سجدا

وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم " ثم قال أبو داود حدثنا أحمد بن مسافر حدثنا ابن

أبي فديك عن هشام بمثله هكذا رواه منفردا به في كتاب الحروف مختصرا وقال :

ابن مردويه حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا إبراهيم بن مهدي حدثنا أحمد بن محمد بن

المنذر القزاز حدثنا محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن

أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال سرنا مع رسول الله صلى الله

عليه وسلم حتى إذا كان من آخر الليل أجزنا في ثنية يقال لها ذات الحنظل فقال

رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما مثل هذه الثنية الليلة إلا كمثل الباب الذي قال

الله لبني إسرائيل " ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم"




وقال : سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن البراء" سيقول السفهاء من الناس "

قال : اليهود قيل لهم ادخلوا الباب سجدا قال : ركعا وقولوا حطة أي مغفرة فدخلوا

على استاههم وجعلوا يقولون حنطة حمراء فيها شعيرة فذلك قول الله تعالى " فبدل

الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم " وقال الثوري عن السدي عن أبي سعد الأزدي

عن أبي الكنود عن ابن مسعود وقولوا حطة فقالوا حنطة حبة حمراء فيها شعيرة

فأنزل الله " فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم " وقال أسباط عن السدي عن مرة عن ابن مسعود أنه قال إنهم قالوا هطا سمعانا أزبة مزبا فهي بالعربية حبة

حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة سوداء فذلك قوله تعالى " فبدل الذين ظلموا قولا

غير الذي قيل لهم " وقال الثوري عن الأعمش عن المنهال عن سعيد عن ابن

عباس في قوله تعالى " ادخلوا الباب سجدا " قال ركعا من باب صغير فدخلوا من

قبل استاههم وقالوا حنطة فذلك قوله تعالى " فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل

لهم " وهكذا روي عن عطاء ومجاهد وعكرمة والضحاك والحسن وقتادة والربيع بن أنس ويحيى بن رافع . وحاصل ما ذكره المفسرون وما دل عليه السياق أنهم

بدلوا أمر الله لهم من الخضوع بالقول والفعل فأمروا أن يدخلوا سجدا فدخلوا

يزحفون على استاههم من قبل استاههم رافعي رءوسهم وأمروا أن يقولوا حطة أي

احطط عنا ذنوبنا وخطايانا فاستهزءوا فقالوا حنطة في شعيرة وهذا في غاية ما يكون من المخالفة والمعاندة ولهذا أنزل الله بهم بأسه وعذابه بفسقهم وهو خروجهم

عن طاعته. ولهذا قال " فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا

يفسقون " وقال الضحاك عن ابن عباس كل شيء في كتاب الله من الرجز يعني به

العذاب وهكذا روي عن مجاهد وأبي مالك والسدي والحسن وقتادة أنه العذاب وقال أبو العالية الرجز الغضب وقال الشعبي الرجز إما الطاعون وإما البرد وقال سعيد

بن جبير هو الطاعون وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن إبراهيم بن سعد يعني ابن أبي وقاص عن سعد

بن مالك وأسامة بن زيد وخزيمة بن ثابت رضي الله عنهم قالوا : قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم " الطاعون رجز عذاب عذب به من كان قبلكم " وهكذا رواه

النسائي من حديث سفيان الثوري به وأصل الحديث في الصحيحين من حديث حبيب بن أبي ثابت " إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها " الحديث قال ابن جرير

أخبرني يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن يونس عن الزهري قال : أخبرني

عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال " إن هذا الوجع والسقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم " وهذا الحديث أصله

مخرج في الصحيحين من حديث الزهري ومن حديث مالك عن محمد ابن المنكدر

وسالم بن أبي النضر عن عامر بن سعد بنحوه .










وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة

عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض

مفسدين





يقول تعالى واذكروا نعمتي عليكم في إجابتي لنبيكم موسى عليه السلام حين

استسقاني لكم وتيسيري لكم الماء وإخراجه لكم من حجر يحمل معكم وتفجيري

الماء لكم منه من ثنتي عشرة عينا كل سبط من أسباطكم عين قد عرفوها فكلوا من

المن والسلوى واشربوا من هذا الماء الذي أنبعته لكم بلا سعي منكم ولا كد واعبدوا الذي سخر لكم ذلك " ولا تعثوا في الأرض مفسدين " ولا تقابلوا النعم بالعصيان

فتسلبوها. وقد بسطه المفسرون في كلامهم كما قال : ابن عباس رضي الله عنه وجعل بين ظهرانيهم حجر مربع وأمر موسى عليه السلام فضربه بعصاه

فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا في كل ناحية منه ثلاث عيون وأعلم كل سبط عينهم يشربون منها لا يرتحلون من منقلة إلا وجدوا ذلك معهم بالمكان الذي كان منهم

بالمنزل الأول وهذا قطعة من الحديث الذي رواه النسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وهو حديث الفتون الطويل . وقال : عطية العوفي وجعل لهم حجرا مثل

رأس الثور يحمل على ثور فإذا نزلوا منزلا وضعوه فضربه موسى عليه السلام

بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا فإذا ساروا حملوه على ثور فاستمسك

الماء وقال : عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه كان لبني إسرائيل حجر فكان يضعه هارون ويضربه موسى بالعصا وقال قتادة كان حجرا طوريا من الطور

يحملونه معهم حتى إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه وقال : الزمخشري وقيل كان

من رخام وكان ذراعا في ذراع وقيل مثل رأس الإنسان وقيل كان من الجنة

طوله عشرة أذرع على طول موسى وله شعبتان يتقدان في الظلمة وكان يحمل

على حمار قال وقيل أهبطه آدم من الجنة فتوارثوه حتى وقع إلى شعيب فدفعه إليه مع العصا وقيل هو الحجر الذي وضع عليه ثوبه حين اغتسل فقال : له جبريل

ارفع هذا الحجر فإن فيه قدرة ولك فيه معجزة فحمله في مخلاته قال الزمخشري

محتمل أن تكون اللام للجنس لا للعهد أي اضرب الشيء الذي يقال له الحجر وعن

الحسن لم يأمره أن يضرب حجرا بعينه قال وهذا أظهر في المعجزة وأبين في

القدرة فكان يضرب الحجر بعصاه فينفجر ثم يضربه فييبس فقالوا إن فقد موسى هذا الحجر عطشنا فأوحى الله إليه أن يكلم الحجارة فتنفجر ولا يمسها بالعصا لعلهم

يقرون والله أعلم وقال يحيى بن النضر : قلت لجويبر كيف علم كل أناس

مشربهم ؟ قال : كان موسى يضع الحجر ويقوم من كل سبط رجل ويضرب

موسى الحجر فينفجر منه اثنتا عشرة عينا فينضح من كل عين على رجل فيدعو ذلك الرجل سبطه إلى تلك العين وقال الضحاك : قال ابن عباس لما كان بنو

إسرائيل في التيه شق لهم من الحجر أنهارا وقال الثوري عن أبي سعيد عن عكرمة عن ابن عباس : قال ذلك في التيه ضرب لهم موسى الحجر فصار منه اثنتي


عشرة عينا من ماء لكل سبط منهم عين يشربون منها وقال مجاهد نحو قول ابن

عباس وهذه القصة شبيهة بالقصة التي في سورة الأعراف ولكن تلك مكية ;

فلذلك كان الإخبار عنهم بضمير الغائب لأن الله تعالى يقص على رسوله - صلى الله عليه وسلم ما فعل بهم . وأما في هذه السورة وهي البقرة فهي مدنية فلهذا كان

الخطاب فيها متوجها إليهم وأخبر هناك بقوله " فانبجست منه اثنتا عشرة عينا "

وهو أول الانفجار وأخبر هاهنا بما آل إليه الحال آخرا وهو الانفجار فناسب ذكر

الانفجار هاهنا وذاك هناك والله أعلم . وبين السياقين تباين من عشرة أوجه لفظية ومعنوية قد سأل عنها الزمخشري في تفسيره وأجاب عنها بما عنده والأمر في

ذلك قريب والله أعلم .















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا    الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 8:20 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة








وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَنْ نَصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا

وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ

لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ

اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61)

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ

أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)






التفسير لأبن كثير








وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَنْ نَصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا

وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ

لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ

اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61)







يقول تعالى واذكروا نعمتي عليكم في إنزالي عليكم المن والسلوى طعاما طيبا نافعا هنيئا سهلا

واذكروا دبركم وضجركم مما رزقناكم وسؤالكم موسى استبدال ذلك بالأطعمة الدنيئة من البقول

ونحوها مما سألتم قال الحسن البصري فبطروا ذلك فلم يصبروا عليه وذكروا عيشهم الذي كانوا فيه وكانوا قوما أهل أعداس وبصل وبقل وفوم فقالوا " يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا

ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها " وإنما قالوا على طعام

واحد وهم يأكلون المن والسلوى لأنه لا يتبدل ولا يتغير كل يوم فهو مأكل واحد . فالبقول والقثاء

والعدس والبصل كلها معروفة وأما الفوم فقد اختلف السلف في معناه فوقع في قراءة ابن مسعود

وثومها بالثاء وكذا فسره مجاهد في رواية ليث بن أبي سليم عنه بالثوم . وكذا الربيع بن أنس

وسعيد بن جبير وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عمرو بن رافع حدثنا أبو عمارة يعقوب بن

إسحاق البصري عن يونس عن الحسن في قوله " وفومها " قال : قال ابن عباس الثوم قال وفي

اللغة القديمة فوموا لنا بمعنى اختبزوا قال ابن جرير : فإن كان ذلك صحيحا فإنه من الحروف

المبدلة كقولهم : وقعوا في عاثور شر وعافور شر وأثافي وأثاثي ومغافير ومغاثير وأشباه ذلك مما

تقلب الفاء ثاء والثاء فاء لتقارب مخرجيهما والله أعلم وقال آخرون الفوم الحنطة وهو البر الذي

يعمل منه الخبز قال : ابن أبي حاتم : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قراءة أنبأنا ابن وهب قراءة

حدثني نافع بن أبي نعيم أن ابن عباس سئل عن قول الله" وفومها " ما فومها ؟ قال الحنطة . قال ابن عباس. أما سمعت قول أحيحة بن الجلاح وهو يقول : قد كنت أغنى الناس شخصا واحدا ورد

المدينة عن زراعة فوم وقال ابن جرير حدثنا علي بن الحسن حدثنا مسلم الجهني حدثنا عيسى بن


يونس عن رشيد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس في قول الله " وفومها " قال الفوم الحنطة بلسان

بني هاشم وكذا قال علي بن أبي طلحة والضحاك عن ابن عباس وعكرمة عن ابن عباس أن الفوم

الحنطة وقال سفيان الثوري : عن ابن جريج عن مجاهد وعطاء " وفومها " قالا وخبزها. وقال

هشيم عن يونس عن الحسن وحصين أبي مالك" وفومها " قال الحنطة وهو قول عكرمة والسدي

والحسن البصري وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم فالله أعلم وقال الجوهري : الفوم

الحنطة وقال ابن دريد : الفوم السنبلة . وحكى القرطبي عن عطاء وقتادة أن الفوم كل حب

يختبز. قال وقال بعضهم هو الحمص لغة شامية ومنه يقال لبائعه فامي مغير عن فومي قال

البخاري . وقال بعضهم الحبوب التي تؤكل كلها فوم وقوله تعالى" قال أتستبدلون الذي هو أدنى

بالذي هو خير" فيه تقريع لهم وتوبيخ على ما سألوا من هذه الأطعمة الدنيئة مع ما هم فيه من

العيش الرغيد والطعام الهنيء الطيب النافع . وقوله تعالى " اهبطوا مصرا " هكذا هو منون

مصروف مكتوب بالألف في المصاحف الأئمة العثمانية وهو قراءة الجمهور بالصرف . قال ابن

جرير : ولا أستجيز القراءة بغير ذلك لإجماع المصاحف على ذلك : وقال ابن عباس" اهبطوا

مصرا " من الأمصار رواه ابن أبي حاتم من حديث أبي سعيد البقال سعيد بن المرزبان عن عكرمة

عنه قال : وروي عن السدي وقتادة والربيع بن أنس نحو ذلك وقال ابن جرير وقع في قراءة أبي

بن كعب وابن مسعود " اهبطوا مصر " من غير إجراء يعني من غير صرف ثم روى عن أبي

العالية والربيع بن أنس أنهما فسرا ذلك بمصر فرعون وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبي العالية

والربيع وعن الأعمش أيضا







قال ابن جرير ويحتمل أن يكون المراد مصر فرعون على قراءة الإجراء أيضا . ويكون ذلك من

باب الاتباع لكتابة المصحف كما في قوله تعالى" قواريرا قواريرا " ثم توقف في المراد ما هو أمصر فرعون أم مصر من الأمصار وهذا الذي قاله فيه نظر والحق أن المراد مصر من الأمصار

كما روي عن ابن عباس وغيره والمعنى على ذلك لأن موسى عليه السلام يقول لهم هذا الذي

سألتم ليس بأمر عزيز بل هو كثيرا في أي بلد دخلتموها وجدتموه فليس يساوي مع دناءته وكثرته في الأمصار أن أسأل الله فيه . ولهذا قال " أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا

فإن لكم ما سألتم" أي ما طلبتم ولما كان سؤالهم هذا من باب البطر والأشر ولا ضرورة فيه لم

يجابوا إليه والله أعلم يقول تعالى " وضربت عليهم الذلة والمسكنة" أي وضعت عليهم وألزموا بها

شرعا وقدرا أي لا يزالون مستذلين من وجدهم استذلهم وأهانهم وضرب عليهم الصغار وهم مع ذلك

في أنفسهم أذلاء مستكينون . وقال الضحاك عن ابن عباس " وضربت عليهم الذلة والمسكنة " قال

هم أصحاب القبالات يعني الجزية . وقال عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة في قوله تعالى

" وضربت عليهم الذلة " قال يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون وقال الضحاك وضربت عليهم

الذلة قال الذل . وقال الحسن أذلهم الله فلا منعة لهم وجعلهم تحت أقدام المسلمين ولقد أدركتهم هذه

الأمة وإن المجوس لتجبيهم الجزية وقال أبو العالية والربيع بن أنس والسدي المسكنة الفاقة . وقال

عطية العوفي الخراج وقال الضحاك الجزية وقوله تعالى " وباءوا بغضب من الله " قال الضحاك

استحقوا لغضب من الله وقال الربيع بن أنس فحدث عليهم غضب من الله وقال سعيد بن جبير "

وباءوا بغضب من الله " يقول استوجبوا سخطا وقال ابن جرير : يعني بقوله وباءوا بغضب من

الله انصرفوا ورجعوا ولا يقال باء إلا موصولا إما بخير وإما بشر يقال منه باء فلان بذنبه يبوء به

بوءا وبواء ومنه قوله تعالى " إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك " يعني تنصرف متحملهما وترجع

بهما قد صارا عليك دوني . فمعنى الكلام إذا رجعوا منصرفين متحملين غضب الله قد صار عليهم

من الله غضب ووجب عليهم من الله سخط. وقوله تعالى " ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله

ويقتلون النبيين بغير الحق " يقول تعالى هذا الذي جازيناهم من الذلة والمسكنة وإحلال الغضب بهم من الذلة بسبب استكبارهم عن اتباع الحق وكفرهم بآيات الله وإهانتهم حملة الشرع وهم الأنبياء

وأتباعهم فانتقصوهم إلى أن أفضى بهم الحال إلى أن قتلوهم فلا كفر أعظم من هذا أنهم كفروا بآيات

الله وقتلوا أنبياء الله بغير الحق ولهذا جاء في الحديث المتفق على صحته أن رسول الله صلى الله

عليه وسلم قال " الكبر بطر الحق وغمط الناس " وقال الإمام أحمد رحمه الله حدثنا إسماعيل عن

ابن عون عن عمرو بن سعد عن حميد بن عبد الرحمن قال : قال ابن مسعود كنت لا أحجب عن

النجوى ولا عن كذا ولا عن كذا فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده مالك بن مرارة

الرهاوي فأدركته من آخر حديثه وهو يقول يا رسول الله قد قسم لي من الجمال ما ترى فما أحب أن

أحدا من الناس فضلني بشراكين فما فوقهما أليس ذلك هو البغي ؟ فقال " لا ليس ذلك من البغي

ولكن البغي من بطر أو قال سفه الحق وغمط الناس " يعني رد الحق وانتقاص الناس والازدراء

بهم والتعاظم عليهم ولهذا لما ارتكب بنو إسرائيل ما ارتكبوه من الكفر بآيات الله وقتلهم أنبياءه أحل

الله بهم بأسه الذي لا يرد وكساهم ذلا في الدنيا موصولا بذل الآخرة جزاء وفاقا قال أبو داود

الطيالسي حدثنا شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر عن عبد الله بن مسعود قال كانت بنو

إسرائيل في اليوم تقتل ثلثمائة نبي ثم يقيمون سوق بقلهم من آخر النهار وقد قال الإمام أحمد حدثنا

عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا عاصم عن أبي وائل عن عبد الله يعني ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتله نبي أو قتل نبيا وإمام ضلالة وممثل من

الممثلين " وقوله تعالى " ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون " وهذه علة أخرى في مجازاتهم بما

جوزوا به أنهم كانوا يعصون ويعتدون فالعصيان فعل المناهي والاعتداء المجاوزة في حد المأذون

فيه والمأمور به والله أعلم .
















إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ

أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)







لما بين تعالى حال من خالف أوامره وارتكب زواجره وتعدى في فعل ما لا إذن فيه وانتهك المحارم

وما أحل بهم من النكال نبه تعالى على أن من أحسن من الأمم السالفة وأطاع فإن له جزاء الحسنى

وكذلك الأمر إلى قيام الساعة كل من اتبع الرسول النبي الأمي فله السعادة الأبدية ولا خوف عليهم

فيما يستقبلونه ولا هم يحزنون على ما يتركونه ويخلفونه كما قال تعالى " ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " وكما تقول الملائكة للمؤمنين عند الاحتضار في قوله" إن الذين قالوا ربنا

الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون "

قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عمر بن أبي عمر العدوي حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن

مجاهد قال : قال سلمان رضي الله عنه سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل دين كنت معهم

فذكرت من صلاتهم وعبادتهم فنزلت " إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر " الآية وقال السدي إن " الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من

آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا " الآية نزلت في أصحاب سلمان الفارسي بينا هو يحدث النبي

صلى الله عليه وسلم إذ ذكر أصحابه فأخبره خبرهم فقال : كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك

ويشهدون أنك ستبعث نبيا فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال له نبي الله صلى الله عليه وسلم " يا سلمان من أهل النار " فاشتد ذلك على سلمان فأنزل الله هذه الآية فكان إيمان اليهود أنه من تمسك

بالتوراة وسنة موسى عليه السلام حتى جاء عيسى فلما جاء عيسى كان من تمسك بالتوراة وأخذ

بسنة موسى فلم يدعها ولم يتبع عيسى كان هالكا وإيمان النصارى أن من تمسك بالإنجيل منهم

وشرائع عيسى كان مؤمنا مقبولا منه حتى جاء محمد صلى الله عليه وسلم فمن لم يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل كان هالكا . قال ابن أبي حاتم :

وروي عن سعيد بن جبير نحو هذا " قلت " هذا لا ينافي ما روى علي بن أبي طلحة عن ابن

عباس " إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر " - قال -

فأنزل الله بعد ذلك " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " فإن هذا الذي قاله ابن عباس إخبار عن أنه لا يقبل من أحد طريقة ولا عملا إلا ما كان موافقا لشريعة

محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن بعثه به فأما قبل ذلك فكل من اتبع الرسول في زمانه فهو على

هدى وسبيل ونجاة فاليهود أتباع موسى عليه السلام والذين كانوا يتحاكمون إلى التوراة في زمانهم

واليهود من الهوادة وهي المودة أو التهود وهي التوبة كقول موسى عليه السلام " إنا هدنا إليك "

أي تبنا فكأنهم سموا بذلك في الأصل لتوبتهم ومودتهم في بعضهم لبعض وقيل لنسبتهم إلى يهودا

أكبر أولاد يعقوب وقال أبو عمرو بن العلاء لأنهم يتهودون أي يتحركون عند قراءة التوراة فلما

بعث عيسى صلى الله عليه وسلم وجب على بني إسرائيل اتباعه والانقياد له فأصحابه وأهل دينه

هم النصارى وسموا بذلك لتناصرهم فيما بينهم وقد يقال لهم أنصار أيضا كما قال عيسى عليه السلام

" من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله " وقيل إنهم سموا بذلك من أجل أنهم نزلوا

أرضا يقال لها ناصرة قاله قتادة وابن جريج وروي عن ابن عباس أيضا والله أعلم . والنصارى

جمع نصران كنشاوى جمع نشوان وسكارى جمع سكران ويقال للمرأة نصرانة قال الشاعر :

نصرانة لم تحنف فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم خاتما للنبيين ورسولا إلى بني آدم على

الإطلاق وجب عليهم تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر والانكفاف عما عنه زجر وهؤلاء هم المؤمنون حقا وسميت أمة محمد صلى الله عليه وسلم مؤمنين لكثرة إيمانهم وشدة إيقانهم ولأنهم

يؤمنون بجميع الأنبياء الماضية والغيوب الآتية وأما الصابئين فقد اختلف فيهم فقال سفيان الثوري

عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال الصابئون قوم بين المجوس واليهود والنصارى ليس لهم دين

وكذا رواه ابن أبي نجيح عنه . وروي عن عطاء وسعيد بن جبير نحو ذلك وقال أبو العالية

والربيع بن أنس والسدي وأبو الشعثاء جابر بن زيد والضحاك وإسحاق بن راهويه الصابئون فرقة

من أهل الكتاب يقرءون الزبور ولهذا قال أبو حنيفة وإسحاق لا بأس بذبائحهم ومناكحتهم. وقال

هشيم عن مطرف : كنا عند الحكم بن عتبة فحدثه رجل من أهل البصرة عن الحسن أنه كان يقول

في الصابئين إنهم كالمجوس فقال الحكم ألم أخبركم بذلك وقال عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن

عبد الكريم سمعت الحسن ذكر الصابئين فقال : هم قوم يعبدون الملائكة . وقال ابن جرير : حدثنا

محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن قال : أخبر زياد أن الصابئين

يصلون إلى القبلة ويصلون الخمس قال : فأراد أن يضع عنهم الجزية قال فخبر بعد أنهم يعبدون

الملائكة وقال أبو جعفر الرازي بلغني أن الصابئين قوم يعبدون الملائكة ويقرءون الزبور ويصلون

للقبلة وكذا قال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة وقال ابن أبي حاتم حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا

ابن وهب أخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه قال : الصابئون قوم مما يلي العراق وهم بكوثى وهم

يؤمنون بالنبيين كلهم ويصومون من كل سنة ثلاثين يوما ويصلون إلى اليمن كل يوم خمس

صلوات وسئل وهب بن منبه عن الصابئين فقال : الذي يعرف الله وحده وليست له شريعة يعمل

بها ولم يحدث كفرا . وقال عبد الله بن وهب : قال عبد الرحمن بن زيد الصابئون أهل دين من

الأديان كانوا بجزيرة الموصل يقولون لا إله إلا الله وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي إلا قول لا

إله إلا الله قال ولم يؤمنوا برسول فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم

وأصحابه هؤلاء الصابئون يشبهونهم بهم يعني في قوله لا إله إلا الله . وقال الخليل : هم قوم يشبه

دينهم دين النصارى إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام وحكى

القرطبي عن مجاهد والحسن وابن أبي نجيح أنهم قوم تركب دينهم بين اليهود والمجوس ولا تؤكل

ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم قال القرطبي : والذي تحصل من مذهبهم فيما ذكره بعض العلماء أنهم

موحدون ويعتقدون تأثير النجوم وأنهم فاعلة ولهذا أفتى أبو سعيد الإصطخري بكفرهم للقادر بالله

حين سأله عنهم واختار الرازي أن الصابئين قوم يعبدون الكواكب بمعنى أن الله جعلها قبلة للعبادة

والدعاء أو بمعنى أن الله فوض تدبير أمر هذا العالم إليها قال : وهذا القول هو المنسوب إلى

الكشرانيين الذين جاءهم إبراهيم عليه السلام رادا عليهم ومبطلا لقولهم وأظهر الأقوال - والله أعلم

- قول مجاهد ومتابعيه ووهب بن منبه أنهم قوم ليسوا على دين اليهود ولا النصارى ولا المجوس

ولا المشركين وإنما هم قوم باقون على فطرتهم ولا دين مقرر لهم يتبعونه ويقتفونه . ولهذا كان

المشركون ينبزون من أسلم بالصابئ أي أنه قد خرج عن سائر أديان أهل الأرض إذ ذاك وقال

بعض العلماء الصابئون الذين لم تبلغهم دعوة نبي والله أعلم .



















الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فى رحاب حفظ وتفسير ايتين يوميا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صفا الاسلامي :: القسم الاسلامي العام :: مناسبات ومواسم اسلامية-
انتقل الى: