منتدى صفا الاسلامي
الى كل الزوار الكرام
قال رسول الله : اذا مات ابن انقطع عمله الا من ثلاث : صدقه جاريه, وعلم ينتفع به,وولد صالح يدعو له
ومنتدى صفا يتيح لكم هذه الفرصه الذهبيه وهي علم ينتفع به
فالى كل من يرغب في هذه الفرصه الانضمام الينا والمسارعه في المشاركه والرد لاننا لا نعلم متى سنلاقى وحهه الكريم
وهذه فرصه ذهبيه لا تعوض سواءا بكتابتك للمواضيع او الرد على مواضيع وتشجيع صاحبها على مواصله الكتابه
واهلا وسهلا بكم



منتدى صفا الاسلامي

صفا بالتوحيد تصفو حياتك.........امااااااااااه نحن سهاما في قلوب الطاعنين
 
الرئيسيةاهلا وسهلا بكم س .و .جبحـثregisterدخولالتسجيل
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني واخواتي الكرام احببنا ان نزف اليكم خبر انتقالنا الى الموقع الجديد الدائم منتديات زهر الحنون الاسلاميه رابط الموقع http://www.zhralhanon.com/vb/index.php بانتظاركم بشوق لنشر الدين الاسلامي لأكبر قدر ممكن وبأي وقت وبأي مكان اختكم في الله زهر الحنون
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
جدول وقت الصلاة
أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:
المواضيع الأخيرة
» وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون
من طرف احلام الندي الثلاثاء مايو 14, 2013 9:10 am

» هل أنت متميز ؟؟ تفضل هنا وخذ وسامك !!
من طرف احلام الندي الخميس مايو 09, 2013 11:12 am

» ˚ஐ˚◦{ ♥قلوب بألوان الورود♥}◦˚ஐ˚
من طرف احلام الندي الجمعة مايو 03, 2013 11:03 am

» أما والله لو طهرت قلوبنا .. ما شبعنا من القرآن
من طرف احلام الندي الأربعاء مايو 01, 2013 9:29 am

» آيه خطيره جدا
من طرف احلام الندي السبت أبريل 27, 2013 5:58 pm

» رجل ينام كل يوم با الجنة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:05 pm

» قل للدكتور لا يتعب نفسة؟؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:01 pm

» يا امي معقوله ؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:57 pm

» قصه مميزه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:55 pm

» قصه جميلة عن القرآن
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:50 pm

» [ التهاون في الصلاة ] قصة مؤثرة يرويها الدكتور عبد المحسن الأحمد
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:49 pm

» ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ” قصة عبرة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:03 pm

» طور نفسك...............
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:53 am

» حقائق علميه عن الصلاه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:47 am

» ***المرء مع من احب فأى مكان تحب ***
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:35 am

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نور الجنه - 1390
 
زهر الحنون - 1384
 
امل محمد - 1066
 
عفاف كامل - 616
 
ام عسر - 583
 
طير الجنه - 377
 
ام الشهداء - 316
 
الفقير لعفو ربه - 285
 
سما - 241
 
عابرة سبيل - 212
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ الثلاثاء مارس 13, 2012 5:45 pm
زوار المنتدى
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى صفا الاسلامي على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 عميق الصِّلة بين الشَّبَاب والقِيَم الإسلاميّة(حصري ومهم )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهر الحنون
المدير العام
المدير العام
avatar

انثى عدد المساهمات : 1384

تاريخ التسجيل : 12/04/2010

مُساهمةموضوع: عميق الصِّلة بين الشَّبَاب والقِيَم الإسلاميّة(حصري ومهم )   الجمعة سبتمبر 17, 2010 10:28 am


عميق الصِّلة بين الشَّبَاب والقِيَم الإسلاميّة
لصلة بين الشباب والقيم الإسلامية.
والموضوع مهم في نظري واختياره كان موفَّقا؛ لأن القيم الإسلامية إذا تُحُدِّثَ عنها فهو يتحدث عن الدين وعن الإسلام الذي هو عصمة أمرنا، والشباب لا شك أن العناية بهم مهمة، وتلمُّس أسباب النهوض بالشباب هو تلمُّس لأسباب النهوض بالأمة وبقاء الأمة في قوتها وعدم ذوبانها في الحضارات والمدنيات المختلفة، لهذا نرى أنَّ الشباب بحاجة إلى عناية بموضوعاتٍ تؤصِّل ما ينبغي أن يعمل تجاههم كلٌّ بحسب مجاله وما يمكن أن يعطي هذا الموضوع من إضافة أو من نظر وتأمل.
الشباب والقيم سأبحثه في عدة عناصر:
أولا: ما هي القيم؛ في تعريف القيم، والفرق بين القيم والعادات، صلة القيم بالدين الإسلامي، القيم تتعدد فيها المفاهيم وتختلف، خصائص القيم الإسلامية ولماذا التركيز عليها، أهمية القيم الإسلامية في هذا الوقت بالذات. رحلة الشباب وامتثال القيم، الإيجابيات والسلبيات، عوامل بروز امتثال القيم، وعوامل التفلّت من القيم، أيضا نتحدث عن انفعالات الشباب وهموم الشباب وتأثير القيم الإسلامية عليها، أسباب انحراف الشباب عن القيم أو ضعف تمسك الشباب بالقيم، أسباب ذلك، ما هي الوسائل الإجمالية التي يمكن أن تقوي التزام الشباب بالقيم الإسلامية.
لاشك أن الموضوع يمكن أن يضاف إليه غير هذه العناصر؛ لكن هذه تعطي إشارة أو إشارات لما يمكن أن يخدم هذا الموضوع.
القيم موجودة في التاريخ في كل أمة لها حضارة ولها مدنية، تنشأ بالطبيعة لها قيم، هذه القيم تعتز بها تلك الأمة لأنها من عناصر مميزاتها ومن أسباب بقائها؛ لأن كل مدنية ظهرت أو كل حضارة؛ بل وكل دولة لابد أن يكون لها هدف، وهذا الهدف الوصول إليه والثبات عليه لابد أن ينزل إلى القاعدة وهم الشباب؛ لأنهم الذين يستقبلون استمرارية تلك الحضارة أو المدنية أو تلك الدولة، وهذا يعني أنه ما من كائن حي مدني يتحرك -نعني به المجموعات المدنية- إلا وهناك مميزات له هذه المميزات يمكن أن يطلق عليها القيم.
ولهذا عرف بعضهم القيم أو الحكم القِيَمِي بأنه: تكوين فرضي ينشأ عن تفاعل المدركات العقلية لدى الفرد مع الوجدان أو مع الضمير -الإحساس-، ويصدر عنه في التطبيق مواقف حياتية مختلفة بما يكفي لتوجيه سلوكه على ضوء نسق القيم في المجتمع والدلالات القيمية التي يمثِّلها.
القيم الإسلامية عُرِّفَتْ بأنها: تكوين فَرَضي لدى الفرد مُشْبَع بدرجة عالية بالقيم الخلقية الإسلامية يحدد الإطار العام للفعل السلوكي الإسلامي بما يمكن الفرد معه إدراج عناصر الموقف الاجتماعي واتخاذ القرارات الخُلُقِية في ضوء البدائل المتاحة في ذلك المجتمع على بصيرة من الآثار اللاحقة للسلوك بما يتمشى وروح الإسلام.

إذن هناك اتصال ما بين القيم والأخلاق الإسلامية بمفهومها العام، لهذا بعضهم يذهب عن مفهوم القيم وعن التعريف بالقيم وعن التركيز على القيم -كما يسمى-؛ لأجل اشتباه القيم بالعادات إلى شيء شرعي ومصطلح شرعي وهو الأخلاق، ويعبِّر عنه بالأخلاق الإسلامية، بدل القيم الإسلامية الأخلاق الإسلامية على اعتبار أن الأخلاق تشمل كل ما ذُكِر آنفا من صياغة العقل وبالتالي صياغة السلوك والعلاقة تجاه مجتمعه وعلاقاته بالآخرين.
لهذا قيل: إنَّ الأخلاق الإسلامية هي مجموعة المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني التي يحددها الوحي فقط لتنظيم حياة الإنسان وتنظيم علاقته بغيره على نحوٍ يحقق الغاية من وجوده في هذا العالم على أكمل وجه.
وهذا يعطينا أن القيم حينئذ مع الأخلاق ذات صلة وثيقة ولهذا جاء في الحديث أن النبي صَلَّى الله عليه وسلم قال «إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق».
فإذن الأخلاق والقيم كانت موجودة عند العرب قبل الإسلام، وإذا كان مرجعها إلى العقل والتفكير والمجتمع العربي في ذلك الوقت القبلي أو القروي -يعني المدني- على ما فيه من ضعف أو ما فيه من اتجاهات كوَّن مجموعة من القيم أو من الأخلاق يربي عليها الشباب في وقته ويتتلمذون لها ويَنشؤون عليها، فإن الإسلام لم يُلغِ القيم والأخلاق النافعة في الجاهلية، بل استفاد مما هو موجود ونماه لأنه لا يمكن تجاهل القيم المفيدة لأي مجتمع ما؛ لأن روح الشرعية جاءت لرفع الإنسان إلى المستوى الذي أذِنَ الله جل وعلا له به من كرامته -يعني في نفسه وفكره- وتفضيله على كثير من المخلوقات كما قال جل وعلا ?وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً?[الإسراء:70].


فإذن هذه المجموعة من الأشياء التي كانت في الجاهلية وكانت عند العرب جاء نبيُّنا عليه الصلاة والسلام بتنميتها وتتميمها «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، الأخلاق الكريمة والقيم الكريمة هذه يستفاد منها -إذا وُجدت بمسمى العادة أو بمسمى الخلق أو بمسمى القيم- بما يتفق مع روح الإسلام في تحديد عبودية البشر لخالقهم جل وعلا، ومعلوم أنَّ الإسلام جاء باتجاهين كبيرين:
الاتجاه الأول: في صياغة المسلم في نفسه.
والثاني: صياغة المجتمع المسلم ليبقى للمستقبل ولكي يواجه متغيرات الحياة والحركة الدؤوبة.


إذا كان هذا كذلك بأن القيم تختلف، فما هي أسباب اختلاف القيم والمؤثرات على القيم في المجتمعات؟
من أهم الأسباب:
التربية والنشء.
والخلفية الثقافية.
الثالث الالتزام الديني يعني أثر الدين على القيم.
الرابع التأثير السياسي كمبدأ أو كنظرية تتجه إليها الدولة.
مما يؤثر على القيم التفاعل الاقتصادي أو الحاجة الاقتصادية أو حاجات الحياة.
مما يؤثر على القيم أيضا تتداخل المجتمعات وضغط المجتمعات بعضها على بعض.
وهذا كان التأثير فيه مبكِّرا، فعندما اختلط المسلمون في العصر الأول -القرن الأول الهجري- واختلط أولاد الصحابة من التابعين بالمجتمعات الأخرى الفرس بالذات أو الشرق، واختلطوا أيضا في مصر ببعض، اختلفت بعض القيم على حد ما من الاختلاف، لهذا تولَّد روح جديدة عند الأجيال صارت مزيج؛ يعني ليسوا على مستوى الصحابة في القيم، لكنهم أيضا كانوا أنزل درجة تأثروا بما هو موجود من القيم المختلفة، وهذا أثَّر على روح الجهاد، أثَّر على روح الولاء للدولة، أثَّر على النظرة للمال والإيثار، أثَّر حتى على الأدب تأثَّرت القيم اللغة الأدبية ولغة الشعر أو معاني الشعر والمدركات في ذلك الوقت اختلفت ما بين الشعر الإسلامي الأول والشعر بعد ذلك.
هذه كلها تأثير مجتمع كامل على الشباب الذين أصبحوا فيما بعد شيبا، وورثهم شباب أيضا أثرت عليهم البيئة والتربية حتى صار عندنا بعد قرنين من الزمان اختلاف كبير في القيم مع ثوابت؛ لكن دخلت قيم وأخلاق أخرى على المسلمين من جرَّاء هذا الاختلاط.
لهذا نقول إن التخلص من التبعية في القيم أنّ هذا لا يمكن؛ بل لابد من أن يكون هناك مزيج من القيم بحكم اختلاط المجتمعات حتى لا ننظر إلى الأمور نظرة فيها عدم واقعية؛ فنقول: لابد من تغيُّر القيم في الشباب، لابد بحكم اختلاط بحكم التأثيرات السياسية، بحكم الخلفيات الثقافية، بحكم السفر، بحكم الضغط الاقتصادي، الحاجة المادية، تتغيَّر كثير من القيم الأساسية في الدين والأساسية أيضا عند العرب في كثير من الأمور.
مثلا إذا نظرنا إلى خلق الكرم -خلق الإيثار-، هذا يحتاج أيضا إلى وضع مادي، يحتاج إلى مجتمع يساعد، يحتاج إلى أشياء كبيرة، فإذا تخلفت هذه القيمة والاختلاط يؤثر على ذلك.
فإذن النظرة الواقعية أن نقول في هذه الأمور: هل يمكن للمسلمين أن يوقفوا مد القيم الأخرى وتأثير تلك القيم على شباب المسلمين أم لا يمكن؟
في نظري أنه لا يمكن وقف تأثر الشباب بالقيم؛ لأن الإنسان مدني بطبعه وإذا اختلط فهو يؤثِّر ويتأثر في نفس الوقت، فلا يمكن إذن أن نعزل الشباب عن التأثر بالقيم الأخرى؛ لكن يمكننا أن ننمِّي بقوَّة وأن ندعم القيم الإسلامية والأخلاق الإسلامية في الشباب ضمن برنامج واضح حتى يكون الشاب على إطلاع كامل وعلى تربية كاملة في الحس الإسلامي للقيم والأخلاق الإسلامية بما ينطلق معه أساسا من دينه وعبوديته لله جل وعلا وعقيدته الإسلامية.
بهذا نقول: إن الإسلام لذلك رَسَمَ إطارا موحَّدا للقيم، رسم صورة واضحة للأخلاق التي يجب أن يلتزم بها الناس أو يستحب أن يلتزموا بها، وهذه هي التي يدعو إليها الإسلام، يدعو الشباب إليها ويدعو المربين إلى أن يؤثروا على الشباب من خلالها.
هذا الإطار هو نابع من خصائص الشريعة وخصائص الأخلاق الإسلامية في مصدرها وفي تأثيرها.
إذا تبين هذا فنسأل السؤال: ماهي مميزات وخصائص القيم الإسلامية والأخلاق الإسلامية؟
أولا القيم الإسلامية: هي كل ما في الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح من هديٍ في السلوك والتفكير مما أثَّروا به على أنفسهم وعلى مجتمعهم وعلى أسرهم، ونمَّوْا بهذه القيم تفاعل المجتمع مع الواقع، وتحرك المجتمع نحو الإصلاح ترقية المجتمع أيضا في مواجهة تغيرات الحياة والتفكير.
فمن مميزات وخصائص القيم الإسلامية: أن هذه القيم ربانية من عند الرب جل جلاله وتقدست أسماؤه، موصوفة بأنها وحي من الله جل وعلا، وهذا نعني به الأخلاق المتفق عليها والمنصوص عليها، أما هناك بعض الأخلاق مجتهد فيها فهذه ليست داخلة ضمن هذه الخصائص؛ لكن المتفق عليه ما جاء في النص من الكتاب والسنة يمكن أن نقول: أن من خصائصه أنه من عند الله جل وعلا وهو وحي، فإذن هو لازم للمسلم لا انفكاك له منه، ما دام أنه مسلم فيجب حينئذ أن يلتزم بهذه الخصائص، وكون هذه القيم الإسلامية ربانية من عند الله جل وعلا يُكسبها صفات:
الصفة الأولى: أنها وحي، ويكسبها صفة القدسية والطهارة والنزاهة التي هي أكمل ما يصل إليه نمو الإنسان في عقله وتفكيره وخلقه، ومعلوم أن العقلاء والحكماء في المدنيات المختلفة كان تأثيرهم وأملهم أن يجعلوا الناس في مستوى من الخُلُق ومستوى من القيم عالٍ بحيث يمكن أن يكونوا كما يقول بعض الفلاسفة: أن يكونوا مطهَّرين عن سفاسف الأمور عالين إلى طلب الحكمة والبحث عن حقائق الأشياء.
فديننا الإسلامي بأخلاقه وقيمه -على التعبير الشائع- مصدره الوحي، ولهذا ويكسب هذه القيم صفة القدسية والطهارة والنزاهة قال جل جلاله في محكم التنزيل ?وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِينًا?[الأحزاب:36]، والضلال هنا لا يتمثل بالإثم في الآخرة لكن ضلَّ أيضا عن الصواب فيما يصلحه في هذه الحياة الدنيا.
الصفة الثانية للشريعة الربانية أو القيم الإسلامية وكونها من الرب جل جلاله؛ الصفة الثانية الشمولية فهي شاملة لكل مناحي الحياة، تدخل القيم هذه والأخلاق مع الإنسان في بيته في عمله في علاقته مع أهله، في علاقته مع الآخرين، حتى علاقته مع الأنظمة وما يسن من التنظيمات الإدارية، في علاقته مع دولته، في علاقته مع الخلاف الموجود، في علاقته مع الآراء الأخرى التي تُطرح في المجتمع، كل مجتمع له حركة -مثل ما ذكرنا- ينتج عنها اختلاف في الآراء، فالقيم الإسلامية شاملة في تهذيب وتخلُّق الشاب بكل ما يجعله عضوا صالحا في المجتمع ويبتعد عن ما يؤخذ عليه.
ولهذا توصف بأنها شمولية لا تختصُّ بميدان دون ميدان، فهي تربية كاملة تُفْضِي إلى توازن هذا العبد المكلَّف من الله جل وعلا، وقد قال سبحانه ?قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(162)لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ?[الأنعام:162-163]، من تأمل المصنفات التي صنفها أهل الإسلام في كتب الحديث وكتب الفقه والآداب وجد أن حياة المسلم من أن يستيقظ من نومه حتى ينام مرة أخرى أنها كلها مترددة ما بين حكم يطلق عليه واجب أو محرم أو مكروه أو مستحب أو مباح، فلا يمكن أن يخلو حال من الأحوال إلا وله حكم بحسب ما ألف علماء الإسلام ونقوله من النصوص في ذلك أو من فقه النصوص.
من صفاتها أيضا أنها تتسم -القيم الإسلامية- بالوسطية والتوازن ورعاية متطلبات الواقع، قال جل وعلا في وصف الأمة وفي وصف تشريع الإسلام ?وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا?[البقرة:143]، فأمة الإسلام وسط لأن الشريعة ربانية وهي وسط؛ وسط في أبواب العقيدة، ووسط في أبواب الحكم والتحاكم، وأيضا وسط في أبواب الأخلاق.
فإذا نظرنا إلى الأخلاق التي ينشدها مثل بوذا ونحوه والأخلاق التي يروج لها اليهود وجدنا أن الشريعة في هذا الأمر وأنها وسط في الأخلاق ما بين الذي يغلو في تنزيه النفس حتى يُفقدَها المرونة والانطلاق في المجتمع وما بين الذي يجعل أن الأخلاق هي السيطرة والقوة دون رعاية لجانب الخلق الكريم والقيمة التي يحب الناس أن يتعاملوا مع بعضهم البعض فيها.
قال القرطبي رحمه الله عند هذه الآية: وسط الوادي خير موضع فيه وأكثره كلأ وماء، ولما كان الوسط مجانيا للغلو والتفصيل كان محمودا.
فحينئذ إذْ كانت الشريعة والقيم الإسلامية وسطية، حينئذ نرى أنها تعمل على تحقيق التوازن النفسي لدى الفرد، وأنها تُشبِع وتضبط الحاجات ومتطلبات الفسيولوجية الأولية والحاجات النفسية والوجدانية والحاجات الاجتماعية وعلاقة الإنسان بمن حوله، وهذا أكثر ما ينظر فيه إلى مرحلة الشباب؛ لأنها مرحلة التغير الحتمي؛ بل التغير الشهري في المنطلقات والأهداف والآراء والرغبات.
أيضا من صفاتها أن الأخلاق الإسلامية مبنية على الشريعة، والشريعة من صفاتها الاستمرارية والثبات قال جل وعلا ?وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ?[يونس:15]، فإذن وحدة مصدر هذه الأخلاق والقيم يدعو إلى استمرارية هذه القيم وأنها قيم ثابتة قيم فيها المصلحة للحياة؛ حياة الفرد وحياة المجتمع.
أيضا من خصائص القيم الإسلامية والأخلاق الإسلامية موافَقَة هذه القيم للفطرة وما جعل الله جل وعلا عليه الإنسان قال تعالى ?فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ?[الروم:30].
إذن الذي شرع هذه القيم والأخلاق هو الذي سوَّى النفس البشرية، فإذن صلاح النفس البشرية لا يكون في مثاليتها في نفسها وفي المجتمع لا يكون إلا بالرجوع إلى هذا المصدر الذي سوَّى هذه النفس البشرية وجعلها في الفطرة التي رضيها الله جل وعلا.

الكتاب : تعميق الصلة بين الشباب والقيم الإسلامية
المؤلف: صالح آل الشيخ



-------------------------------



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الهدي
خادم رايه التوحيد مرحب به
خادم رايه التوحيد مرحب به


انثى عدد المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 17/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: عميق الصِّلة بين الشَّبَاب والقِيَم الإسلاميّة(حصري ومهم )   الجمعة سبتمبر 17, 2010 4:32 pm

بارك الله فيك
واثابكي على ذالك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهر الحنون
المدير العام
المدير العام
avatar

انثى عدد المساهمات : 1384

تاريخ التسجيل : 12/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: عميق الصِّلة بين الشَّبَاب والقِيَم الإسلاميّة(حصري ومهم )   الجمعة سبتمبر 17, 2010 6:07 pm

اسعدني مرورك الكريم

-------------------------------



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عفاف كامل
خادم رايه التوحيد متميز
خادم رايه التوحيد     متميز


انثى عدد المساهمات : 616

تاريخ التسجيل : 06/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: عميق الصِّلة بين الشَّبَاب والقِيَم الإسلاميّة(حصري ومهم )   الجمعة سبتمبر 17, 2010 6:59 pm



[size=24] [center] اشكرك ام اياد على موضوعك الهام


الشامل


فالشباب هو المستقبل


واذا لم تتأصل فية القيم والمبادىء


سيضيع هذا الشباب


ويضيع معة المستقبل [/
center[/
size]]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
David - 1986
خادم رايه التوحيد مرحب به
خادم رايه التوحيد مرحب به


ذكر عدد المساهمات : 78
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: عميق الصِّلة بين الشَّبَاب والقِيَم الإسلاميّة(حصري ومهم )   الأربعاء ديسمبر 21, 2011 10:13 am

شكرا على الموضوع الــ " طيب " . وبارك الله فيكّّّّ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عميق الصِّلة بين الشَّبَاب والقِيَم الإسلاميّة(حصري ومهم )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صفا الاسلامي :: القضايا المعاصرة و الاهتمامات و المناقشات :: مشاكل واهتمامات الشباب المسلم-
انتقل الى: