منتدى صفا الاسلامي
الى كل الزوار الكرام
قال رسول الله : اذا مات ابن انقطع عمله الا من ثلاث : صدقه جاريه, وعلم ينتفع به,وولد صالح يدعو له
ومنتدى صفا يتيح لكم هذه الفرصه الذهبيه وهي علم ينتفع به
فالى كل من يرغب في هذه الفرصه الانضمام الينا والمسارعه في المشاركه والرد لاننا لا نعلم متى سنلاقى وحهه الكريم
وهذه فرصه ذهبيه لا تعوض سواءا بكتابتك للمواضيع او الرد على مواضيع وتشجيع صاحبها على مواصله الكتابه
واهلا وسهلا بكم



منتدى صفا الاسلامي

صفا بالتوحيد تصفو حياتك.........امااااااااااه نحن سهاما في قلوب الطاعنين
 
الرئيسيةاهلا وسهلا بكم س .و .جبحـثregisterدخولالتسجيل
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني واخواتي الكرام احببنا ان نزف اليكم خبر انتقالنا الى الموقع الجديد الدائم منتديات زهر الحنون الاسلاميه رابط الموقع http://www.zhralhanon.com/vb/index.php بانتظاركم بشوق لنشر الدين الاسلامي لأكبر قدر ممكن وبأي وقت وبأي مكان اختكم في الله زهر الحنون
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
جدول وقت الصلاة
أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:
المواضيع الأخيرة
» وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون
من طرف احلام الندي الثلاثاء مايو 14, 2013 9:10 am

» هل أنت متميز ؟؟ تفضل هنا وخذ وسامك !!
من طرف احلام الندي الخميس مايو 09, 2013 11:12 am

» ˚ஐ˚◦{ ♥قلوب بألوان الورود♥}◦˚ஐ˚
من طرف احلام الندي الجمعة مايو 03, 2013 11:03 am

» أما والله لو طهرت قلوبنا .. ما شبعنا من القرآن
من طرف احلام الندي الأربعاء مايو 01, 2013 9:29 am

» آيه خطيره جدا
من طرف احلام الندي السبت أبريل 27, 2013 5:58 pm

» رجل ينام كل يوم با الجنة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:05 pm

» قل للدكتور لا يتعب نفسة؟؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 1:01 pm

» يا امي معقوله ؟؟
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:57 pm

» قصه مميزه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:55 pm

» قصه جميلة عن القرآن
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:50 pm

» [ التهاون في الصلاة ] قصة مؤثرة يرويها الدكتور عبد المحسن الأحمد
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:49 pm

» ” ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ” قصة عبرة
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 12:03 pm

» طور نفسك...............
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:53 am

» حقائق علميه عن الصلاه
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:47 am

» ***المرء مع من احب فأى مكان تحب ***
من طرف احلام الندي الخميس أبريل 25, 2013 11:35 am

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
نور الجنه - 1390
 
زهر الحنون - 1384
 
امل محمد - 1066
 
عفاف كامل - 616
 
ام عسر - 583
 
طير الجنه - 377
 
ام الشهداء - 316
 
الفقير لعفو ربه - 285
 
سما - 241
 
عابرة سبيل - 212
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 32 بتاريخ الثلاثاء مارس 13, 2012 5:45 pm
زوار المنتدى
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى صفا الاسلامي على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 العلمانية جذور الغرب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
امل محمد
مراقب عام
مراقب عام
avatar

انثى عدد المساهمات : 1066

تاريخ التسجيل : 29/09/2010
العمر : 54

مُساهمةموضوع: العلمانية جذور الغرب   الخميس مايو 19, 2011 9:14 am

[size=24]
الجذور الغربية للفكر العلماني العربي



يعد البحث في قضايا الدولة والدين والمجتمع في صلب اهتمام علم الاجتماع
بصفة عامة, وعلم الاجتماع السياسي بصفة خاصة, وقد يزداد البحث في هذا
الموضوع أهمية في الحقل العربي الإسلامي حيث يشكل تداخل هذه العناصر
خصوصية وتعقيدًا.
وفيما يتعلق بمسألة العلاقة بين الدولة والدين في المجتمعات العربية والإسلامية, تمحورت هذه الأسئلة تقريبًا حول قضيتين:
- العلمانية كوسيلة لتحرير الدولة من سلطان الدين من جهة
-
والاحتجاج على شعار العلمانية باعتبارها نظرية نشأت في مجتمعات ذات سلطة
مزدوجة فحققت بذلك تجاوز الازدواجية: الكنيسة المسيحية والدولة, وهذا
السياق تاريخي مختلف عن سياقات أخرى لم تعرف هذه الازدواجية."1"
- ونبه علماء الاجتماع عند البحث في موضوع العلمانية في الواقعين الإسلامي والغربي إلى ضرورة التمييز بين قضايا متعددة أهمها:
- أن الإسلام تميز بأنه دين عام وشمولي, لا وجود لطبقة متحكمة في شؤونه كما هو الحال في الكنيسة."2"
-اختلاف
البنية الاجتماعية والطبقية بين المجتمعين، فقد تميز الغرب إبان ظهور
العلمانية بوجود طبقة برجوازية مالكة لجهاز إنتاجي صلب وقادرة على فرض خط
سياسي.(3)
-خصوصية الدولة في المجتمعات العربية الإسلامية كمجتمعات نامية وطبيعة دورها في صيرورة الإنتاج.(4)
-على
كل يبقى موضوع العلمانية من أهم القضايا التي تحتاج إلى درس ونقاش في
المستوى العربي الإسلامي ، والمحاذرة من الآراء التي تعتبر العلمانية جزءا
من أدوات الحداثة و العصرنة, وطريقًا للتقدم كما يصر البعض على وصفها.
وسنحاول فيما يأتي دراسة العلمانية في نشأتها وظروفها بين الواقعة الغربية والإسلامية.

من الفيزياء الطبيعية إلى فيزياء المجتمع
نشأت
النظرة والفلسفة العقلانية المادية الغربية القائمة على مبدأ إحلال "إله
العقل" و"الفيزياء الطبيعية والمجتمع", كردة فعل و"تصويب تاريخي" لتدخل
الكنيسة (اللادنيوية) في الدنيا.
وقد ارتبطت هذه الفلسفة وترافقت مع
ثورة الاكتشافات العلمية المادية الهائلة والمعرفة المتراكمة لقوانين
الطبيعة المادية ونظامها العميق, والتمكن بالتالي من تفجير طاقاتها
واستثمارها في كل مناحي الحياة حتى في السياسة والمجتمع!! فاجتاحت المذاهب
المادية (على أثر هذه الاكتشافات) العقل الغربي والحياة الغربية, وكل شيء
أصبح قابلاً للتفسير على أساسها, لدرجة أن نيتشه أعلن موت "الله" - نعوذ
بالله من ذلك-.
وانتشر الإلحاد انتشاراً جارفاً مع انتشار النزعة
المادية وفلسفتها ، وأصبحت هي الإله الجديد القادر على صنع الفردوس على
الأرض وفي الدنيا وليس الآخرة!! وانتقلوا "منهجياً" من الفيزياء الطبيعية
وكيميائها إلى "فيزياء المجتمع" فكان مذهب "القانون الطبيعي" وتعبيره
السياسي "الليبرالية" ، وتعبيره الاقتصادي "الرأسمالي" : دعه يعمل, دعه
يمر, وتعبيره الأخلاقي, مبدأ المنفعة الفردية, ومبدأ اللذة الطبيعية, وأما
صراع البقاء في الطبيعة (الداروينية) فهو الصراع الطبقي في المجتمع:
(الداروينية الاجتماعية) البقاء للأصلح أو الأقوى... المنافسة الحرة (حتى
الموت). الخ...!!
وباختصار أصبحت هذه الفلسفة المادية (الدنيوية)
العقلانية المستندة إلى تراكم علوم المادة وقوانينها ومناهجها... وكذا
تطبيقاتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والأخلاقية والأدبية ... أصبحت
هي "دين" الغرب الجديد المعاصر الذي استطاع أن يدحر "الكنيسة ودينها"
ويضعها في الزاوية الروحية لتخلي الساحة له.

الدنيوية .. لا الدينية



والعلمانية
أي الدنيوية ليست إلا التعبير المناسب والطبيعي لما حصل من تطورات في
الغرب في تلك الحقبة على هذا الصعيد. وهي -أي العلمانية- ليست إلا مفهومًا
إجرائياً وظيفياً له ما يبرره غربياً.
وتنطوي على جانبين مترابطين:
الأول : وهو فصل الدين عن الدولة والمجتمع وجعله قاصراً على "الكنيسة" وهي علاقة فردية بين الفرد وربه.
والجانب
الثاني للمفهوم - وهو الأهم - سيطرة الفلسفة الجديدة والدين الجديد
(المادي) بكل ما يحمله من تصورات ومفاهيم ، أي أن يُحكم "العالم" بمفاهيم
من واقع "العالم" نفسه ، ومن هنا جاءت كلمة "العلمانية" وهي في حقيقتها
"العالمانية" وهي مشتقة من "العالم" ، أو نقول "الدنيوية" وهي الترجمة
الأصح حتى لا تختلط في ذهننا كلمة "العلمانية" بالعلم.

العلمانية .. مدخل للتغريب



إن
الاقتصار والتأكيد دائماً على الجانب الأول من العلمانية المتصل بفكرة
"فصل الدين عن الدنيا" في حقيقة الأمر ليس إلا عملية تضليل وإخفاء للجانب
الآخر الأكثر خطورة الذي سيدخل متسللاً ، وهو تعميم المذهب الغربي المادي
بكل تطبيقاته في الحياة، وهو الذي يشكل النقيض التام والجذري للمفهوم
الديني الإسلامي الشامل لحياة الإنسان والمجتمع بجانبيه الروحي والمادي،
والذي صنع حياتنا وتاريخنا وحضارتنا وهويتنا والذي يشكل الأساس العميق
لوحدتنا ومجتمعنا.
إن روّاد "العلمانية" عندنا لم يغلقوا الباب على
الدين (الإسلام) إلا ليفتحوه وعلى مصراعيه أمام "الدين" الغربي الجديد،
"دين المادية العقلانية" بكل فروعه وأجنحته (سواء الليبرالي الرأسمالي أم
الشيوعي أو الوجودي ...) وهي جميعا ترجع الى أصل واحد وفلسفة واحدة، سماها
الأفغاني (النيتشرية أو الدهرية)."5"
فـ "العلمانية" كمصطلح ومفهوم
أوروبي غربي مستورد ليست مفهومًا محايدا أو بريئاً، بل كانت البوابة
الواسعة التي فتحت من الداخل في حصننا الإسلامي لانقضاض الغرب بكل مذاهبه
المادية، يعمل التدمير في مقومات حياته الحضارية، وينزع الإسلام وثقافته
وحضارته من حياتنا بكل جوانبها لصالح نموذج الغرب ورسالته "المادية
العقلانية" بكل تطبيقاتها وفي جميع الجوانب.

المثقف المسيحي .. مبشر علماني !



إن
"المثقف المسيحي" وبحكم تكوينه العقدي ونشأته(المسيحية) وإحساسه بوجود
مسافة ما تفصله عن الثقافة والمعتقد الإسلاميين, قد تعمق لديه الميل نحو
الثقافة الغربية (دينياً ودنيوياً) فضلاً عن دور العوامل الأخرى السياسية
والاقتصادية والتاريخية التي تحدثنا عنها آنفاً. كل ذلك رشحه لأن يكون
الأداة الأولى والمثلى للدعوة والتبشير برسالة الغرب العلمانية والمادية .
يتحدث هشام شرابي عن المثقفين المسيحيين وبواعث ارتباطهم بالغرب العلماني
قائلاً: "إن الإطار العقلاني غير الديني الذي وضعه المفكرون المسيحيون
عَكَسَ رفضهم لقبول الادعاءات السائدة، ومثّل ثورة على الثقافة القائمة
والنظام الاجتماعي الراهن، وتجسد هذا في الدعوة الرئيسية للكتاب المسيحيين
إلى علمنة الوجود الاجتماعي بعلمنة الفكر.
إنهم عرفوا بالسليقة أنه من
المستحيل حل معضلة الاغتراب المسيحي في المجتمع العربي دون عَلْمنة النظرة
إلى التاريخ وعلمنة الأسس التي بُني عليها المجتمع والدولة، وهكذا يمكن
النظر إلى الحركة المسيحية الفكرية على أنها جهد لإعادة تأهيل المسيحي
العربي في محيطه الإسلامي"."6"

المثقف المسيحي .. ومصادره الفكرية



وبالنسبة
للمصادر الفكرية التي نهل منها المثقفون المسيحيون الأوائل فيقول شرابي:
"تياران في الفكر الأوروبي ربما كان لهما أعظم تأثير تقويمي على حركة
المثقفين المسيحيين لجهة منهجها الأساسي:
(1) المنحى العقلاني الليبرالي لعصر التنوير.
(2)
ومنحى القرن التاسع عشر اليقيني والليبرالي (الداروينية الاجتماعية) ...
ويضيف: "كان لحركة التنوير تأثير هائل على المسيحيين المتعلمين في هذا
الجيل وربما كان لمونتسيكيو ورسو وفولتير أكبر الأثر... وكان فولتير الأكثر
تأثيراً بين الثلاثة... إذ كان لروحه النقدية وسعة صدره في المسائل
الفلسفية والدينية وقع خاص لدى الشباب, وربما كانت معارضته لرجال الدين,
المصدر الأساسي لتأثيره، فكان الاتجاه المعارض لرجال الدين لدى معظم
المثقفين المسيحيين قوياً في صورة مثيرة للدهشة..(7)
"وكان أوغست كونت وأرنست رينان وغوستاف لوبون من بين كتاب القرن التاسع عشر الفرنسيين, الذين أثاروا اهتماماً خاصاً.
وإن
المثيولوجيا العلمانية التي طرحتها نظريته اليقينية استقبلها بترحاب بالغ
المثقفون المسيحيون الذين كانوا, ككل المتمردين على التقاليد يتوقون إلى
أسس جديدة تمنحهم برد اليقين.
وأثار رينان اهتماماً لمكانته البارزة في
الفكر الفرنسي, ولنظرياته عن الإسلام والمسيحية التي وجدها الكثير من
المثقفين المسيحيين معقولة جداً, وقدم فرح أنطون الذي يعتبر من الزاوية
الفكرية الأقرب بين المثقفين المسيحيين إلى التجديد على الطريقة الغربية,
عرضاً منهجياً لأفكار رينان... وكان ميل وداروين وسبنسر وهسكلي بين الكتاب
الإنكليز الذين كان لهم الأثر الأكبر... وتولّى شبلي شميّل تقديم
الداروينية إلى الشعراء العرب، وكان سبق له أن تبنى المعتقد الدارويني و]هو
طالب في طب الكلية الإنجيلية "..(8)


[/size

-------------------------------

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
امل محمد
مراقب عام
مراقب عام
avatar

انثى عدد المساهمات : 1066

تاريخ التسجيل : 29/09/2010
العمر : 54

مُساهمةموضوع: رد: العلمانية جذور الغرب   الخميس مايو 19, 2011 9:17 am

الرواد الأوائل .. صدى للغرب


ويتابع
شرابي حديثه مركّزاً على أهم الشخصيات التي تمثلت بالفكر الغربي المادي
قائلاً: يعتبر أنطون والشميّل, أفضل ممثلين على الموقف الطبيعي أو المادي,
كان الشميل جذرياً وغير توفيقي، وأصر على أن المفهوم العلمي المادي لم يكن
نظره إلى جانب من الواقع, بل إلى الواقع كله, ومثلت المادية نظرة علمية
شاملة وفلسفة منهجية, أما أنطون فكان هدفه البعيد وجهده المتواصل, جعل
النظرة المادية مقبولة، وخاصة لدى معاصريه من المسلمين, فلجأ إلى ابن رشد
ليحصل على المفردات الكافية, وليوجِد إطاراً عقلانياً مألوفاً للفكر
الإسلامي" (9)
وإذا قمنا باستعراض بعض المفاهيم لهؤلاء الرّواد الأوائل
فإننا نستطيع أن نلمح ببساطة أنها ليست إلا صدى مباشراً لأفكار الغرب
المادية ... فبالنسبة لمفهوم "التغيير" فقد آمن "المثقفون المسيحيون" بأن
قوة هائلة تعمل على تحويل الإنسان والمجتمع, فوصف أنطون مثلاً هذه القوة
بأنها التوجه المادي للمجتمع المعاصر قائلاً: "بأن المادية آخذة في
الامتداد إلى العالم كله مسببة حالة تتقوّض فيها المبادئ القديمة, وتقتلع
فيها القوانين, ويتحطم الدين والأخلاق.(10) الصراع يطابق المبدأ الدارويني
(صراع البقاء) "فبدا أن من الحتمي أن يتقابل الناس ويتصارعوا ويفترس بعضهم
بعضاً"..(11)
"فالكبير يأكل الصغير في المجتمع, والقوي يلتهم الضعيف
تماماً كما يفعل السمك (12)... وأن ما يقرر مصير الأفراد والجماعات ليست
القيم والمبادىء بل القوة والدهاء....
"والأمم يواجه بعضها بعضاً
بالعداء والكراهية وتتحارب في شراسة تفوق شراسة الذئاب "..... ونلاحظ هنا
بسهولة كيف تحولت قوانين الطبيعة والغابة إلى قوانين طبيعية للمجتمعات،
وبالتالي أصبحت قيماً طبيعية اجتماعية لأنها "علمية"!؟ فأكل الناس بعضهم
بعضا ليس أمراً مرفوضاً ومنحرفاً بل إنه أمر طبيعي، لا بد من أن نتعرف به
ونمارسه دون خجل أو وجل!! فهناك فرق كبير بين أن نقر بحدوث الصراع بين
الأفراد والمجتمعات... وبين أن نحوله إلى قوانين وقيم طبيعية لا تثريب
عليها ؟!..
ألم تشكل هذه المفاهيم أيديولوجية الذبح الاستعماري لشعوب
العالم في أمريكا (الهنود الحمر) وآسيا وأفريقيا؟ ألم تشكل الأساس
الأيديولوجي والأخلاقي (القيمي) لحروبهم العالمية التي ذبحت الملايين من
أبنائهم...؟

بالعلم .. لا بالدين !



وأما
نظرة أولئك الرواد للدين فليست إلا انعكاساً للخبرة الغربية والتصورات
الغربية العلمانية فنراهم يؤكدون... أن التقدم الاجتماعي لا يمكنه أن يتحقق
بالدين.. بل بالعلم. وإن اعتبار "الوحدة الدينية " (كما يفعل الأفغاني)
أساس التقدم الاجتماعي أفضى من وجهة نظرهم إلى "ضعف وانحلال
متزايدين...وإلى التأخير والتخلف" ولذلك يرى" شميل" ضرورة فصل الدين عن
المجتمع حيث يقول : " كذلك لا تكون إرادة عامة بدون وحدة اجتماعية تقوم
عليها, مما يقتضي فصل الدين عن الحياة السياسية, إذ إن الدين هو عنصر
تفرقة, لا بحد ذاته, بل لأن رؤساء الدين يبذرون الشقاق بين الناس مما يبقي
المجتمعات ضعيفة, والأمم تقوى بمقدار ما يضعف الدين (!!), فهذه أوروبة, فهي
لم تصبح قوية متمدنة فعلاً إلا عندما حطم الإصلاح (إصلاح لوثر) والثورة
الفرنسية سلطة الأكليروس على المجتمع, وهذا يصح أيضاً على المجتمعات
الإسلامية" !! (13)
ويجتهد فرح أنطون على نفس النهج لإثبات ضرورة فصل
الدين عن الدنيا من خلال البحث عن حل إشكالية النزاع بين العلم والدين
قائلاً: " إن بالإمكان حل (النزاع) بين العلم والدين وذلك بتحديد الحقل
الخاص بكل منهما, فهناك قوتان إنسانيتان مستقلتان: العقل والقلب".
ولكل
منهما قواعد عمله ونطاق نشاطه, وطرق إثبات حقائقه, فالعقل يستند على
الملاحظة والاختبار, وحقله هو العالم المخلوق, أما القلب فيسلك طريق القبول
لما تحويه الكتب المنزلة بدون أن يتفحص أساساتها, ومواضيعه الخاصة إنما هي
الفضائل والرذائل والحياة الأخرى, وما يتوصل إليه الواحد منهما لايمكن
للآخر دحضه, ولذلك يجب أن يحترم الواحد الآخر وألا يتجاوز الواحد حدود
الآخر" (14).
وفي النهاية نراه يعلن بصراحة هدفه من سحب الدين من
المجتمع ألا وهو مجاراة "تيار التمدن الغربي" حين يتحدث عما أسماه "النبت
الجديد في الشرق"
أي النبت العلماني قائلاً: "أولئك العقلاء من كل ملة
ودين في الشرق الذين عرفوا مضار مزج الدنيا بالدين في عصر كهذا العصر,
فصاروا يطلبون وضع أديانهم جانباً في مكان مقدس محترم, ليتمكنوا من الاتحاد
اتحاداً حقيقياً ومن مجاراة تيار التمدن الأوروبي الجديد و مزاحمة أهله,
وإلا جرفهم جميعاً وجعلهم مسخرين لغيرهم "15"

العلمانيون المسلمون ..!



لقد
عمل المثقفون المسيحيون "العلمانيون" منذ سبعينيات القرن التاسع عشر وحتى
مستهل القرن العشرين بدأب ونشاط واسع لنشر أفكارهم وتوجهاتهم العلمانية
الغربية في الأوساط الأخرى وتحديداً الإسلامية, وفي صفوف الشباب المتعلمين
منهم ، وذلك من خلال العدد الكبير من الصحف و المجلات التي بدأت تصدر في
تلك الفترة برعاية و دعم من جهات ومؤسسات غربية تبشيرية وسياسية, يقول
حوراني: "وبقيت هذه الصحف والمجلات طوال الثلاثين سنة اللاحقة في أيدي
المسيحيين اللبنانيين بصورة عامة، يصدرونها في بيروت أو القاهرة أو
استانبول مما جعل قراء البلدان العربية طيلة جيل بكامله يتغذون بأفكار
الكتّاب والمفكّرين الجدد في لبنان".(16)
وقد كانت صحف المشير,
والمقتطف, والمقطم التي أنشأها رواد الاتجاه العلماني الذين هاجروا من
الشام إلى مصر من أكثر الصحف تأثيراً في أوساط المثقفين في مصر مسلمين
ومسيحيين... وخصوصاً صحيفة "المقطم" التي كانت علاقتها واضحةً مع سلطة
الاحتلال الإنكليزي وكانت متعاطفة معه - لدرجة أن فريقا من شباب الحزب
الوطني (حزب مصطفى كامل) كان قد قاد هجوماً على مكاتبها - وقد أسسها
المسيحيان فارس نمر ويعقوب صروف وهما من خريجي المدارس التبشيرية في لبنان
وروّاد الاتجاه العلماني.
كما لعبت الجمعيات الثقافية دوراً كبيراً, في
شد الكثير من المثقفين المسلمين إلى صفوفها بالإضافة إلى مدارس التعليم
العالي التي أنشئت في أواخر القرن على الطريقة ووفق المناهج الغربية حيث
التحق ودرس فيها نسبة لا بأس بها من المثقفين المسلمين وكذلك البعثات
الخارجية فضلاً عن تزايد انخراط فئات من التجار المسلمين في الدورة
التجارية مع الغرب وتزايد الاحتكاك به.
كل ذلك ساهم في تكوين جيل من المثقفين المسلمين يمكننا تسميتهم بـ "العلمانيين المسلمين".
يقول
شرابي مبيناً حجم تأثير رواد التغريب في هذا الجيل : "أفرزت حركة المثقفين
المسيحيين تأثيرها الحاسم على " العلمانيين المسلمين" باعتبارها واسطة نقل
الآراء الحديثة ؛ إذ نقل أسلوب التفكير الحديث بواسطة البستاني وزيدان,
وصروف والشميل حداد وثانطون, وبواسطة هؤلاء أصبح فهم أوروبا ممكناً, وقد
تحقق باللغة العربية وكان هؤلاء مسؤولين عن جعل المواقف التحديثية الأساسية
مقبولة" (17)
ثم يضيف مشيراً إلى دور المدارس الحديثة التي أنشئت على
الطريقة الأوروبية في نقل الفكر الغربي "ومن المهم أن تشير إلى أن غربنة
قطاع مهم من هذا الجيل الإسلامي, لم تتم مباشرة بل عبر اقتفاء أثر الوسيط
العثماني".

من الطبقات العليا والوسطى



وما
يلفت الانتباه أن الأصول الاجتماعية لمعظم عناصر ورواد هذا الجيل
"العلماني" المسلم ترجع إلى الطبقات العليا والوسطى، والعائلات المدنية
التجارية والبيروقراطية العريقة في الحواضر العربية والتي أخذت تشارك
أقرانها من العائلات المسيحية في النشاط التجاري مع الغرب، وتزداد احتكاكاً
به.
يقول شرابي عن أصول هذه العناصر: "فقد جاؤوا من الطبقات العليا
والوسطى وانتسبوا إلى العائلات المدنية التجارية والبيروقراطية العريقة في
البصرة, وبغداد, وحلب, ودمشق, وبيروت, والقدس من بلاد الشام، أما في مصر
فإن الخلفية الاجتماعية لأفراد هذه الفئة كانت مختلفة نوعاً ما عن بلاد
الشام, إذ كان الكثير منهم من الطبقة المتوسطة ومن أصول ريفية متواضعة" ،
وكانت تزاول أعمالاً ووظائف مميزة عموماً " كان فيها السياسيون, والموظفون
والإداريون في الإدارات العامة المصرية والعثمانية وهؤلاء ينتمون عادةً إلى
العائلات السنية الغنية أو ذات التأثير.
وكان العنصر الثاني من
المهنيين, وخاصةً المحامين والأطباء، وهجر معظم أفراد هذه الفئة وظائفهم
وانهمكوا في السياسة أو الأدب أو الصحافة, وتكون العنصر الثالث من أهل
الأدب ، أي الصحافيين وكتاب المقالات الذين مارسوا بالكلمة المكتوبة
تأثيراً مهماً على التطور السياسي.
وكانت المجموعة الرابعة .. مجموعة
ضباط الجيش الذين كان لهم دور مهم خاصة في سورية والعراق بالنسبة إلى العمل
السياسي المباشر، ومثلت هذه الجماعة طليعة "الحركة القومية المشرقية "
وكانت العمود الفقري للجمعيات السرية بين 1908 و 1914، ولعبت دوراً في
"الثورة العربية " عام 1916، وأخيراً كانت فئة الطلاب أي شباب المسلمين
الذين كانوا يدرسون في القسطنطينية وباريس وأماكن أخرى في الشرق الأوسط
وأوروبا والذين شكلوا الجيل الصاعد من مفكري القومية العربية
المناضلين.(20)

خصوصية إسلامية



إن
طبيعة الأصول الاجتماعية والإسلامية العريقة التي انحدرت منها هذه الفئة من
جهة... وطبيعة التحصيل الثقافي الغربي "العلماني" المتلاحق من جهة أخرى،
فضلاً عن الظروف السياسية الناشئة في تلك الفترة (الاستبداد , الضغط
الغربي) ... قد أكسب هذه الفئة خصوصية معينة بالنسبة للاتجاه العلماني
المسيحي.
وهذه الخصوصية تتمثل في أن هذه الفئة (العلمانيين المسلمين) قد
جمعت أو مزجت بين انتمائها وتكوينها الديني الإسلامي (بحكم النشأة
والأصول) وبين تحصيلها وتكوينها الثقافي العلماني وتأثرها الكبير بالنموذج
الأوروبي على الرغم من أن الغلبة في آخر الأمر كانت لصالح التكوين أو
الوجهة العلمانية التغريبية ثقافياً... والوجهة القومية العلمانية سياسيًا .
إلا
أن هذه الغلبة للتكوين العلماني قد بقيت أيضاً ضمن حدود رسمتها العقيدة
الإسلامية, حتى بعد أن أصبحت- هذه الفئة - تنظر إلى الدين الإسلامي نظرة
غربية علمانية ( إلى أنه مجرد علاقة بين العبد وربه ومجرد عبادات ومبادئ
خلقية روحية وأخلاقية).
فقد صانت الجذور التراثية الإسلامية هذه الفئة
أو أغلبها من الذهاب بعيداً إلى عمق الفلسفة الغربية المادية "الدهرية"
ومنهجياتها العقلية كما حصل بالنسبة للرواد العلمانيين المسيحيين.
فضلاً
عما يقترن بهذه الفلسفة من نزعة إلحادية ونغمة مادية فجة لا تستطيع
تقبلها!! ولكنها انبهرت بأنماط الغرب ونماذجه وأساليبه, وكان تأثرها بها
طاغياً سواء في العلم أم التقنية أو أنماط السياسة أو أشكال الاقتصاد...
فقد كانت ترى في الغرب القوة وسر التقدم, وكان همّها الوحيد البحث عن هذه
القوة و اكتشاف سر هذا التقدم...؟ ولكنها في بحثها هذا لم تنفذ إلى العمق،
بل كانت تقلّد وتحتذي وتستورد وتستعير, لم تتمكن من دراسة الغرب فكراً
ونمطاً، ومن ثم تحليله ونقده وفهمه، ولم تنفذ إلى العمق للكشف عن منهجيّاته
في العقل والتفكير التي تمثل وتشكّل الخلفية الحقيقية والسر الخفي وراء
تفوقه و"حضارته" المعاصرة ، بل كانت دائماً تلهث وراءه لتبتلع وتفترس
المزيد من منتجاته وسلعه وعلى كل المستويات سياسة وفكراً واقتصاداً
واجتماعاً وحتى أخلاقا وما تزال.
وكثيراً ما كان الوجه البراق
الباهر للغرب يضلل ويخفي حقيقة وجهه الآخر "الاستغلالي والاستعماري في
أذهان وعقول رموز وقيادات هذه الفئة، وكثيراً ما أربك ذلك مواقفهم في
الثقافة والسياسة, حتى وصلت إلى حد المراهنة على الغرب والتحالف معه لحل
"أزمتهم الداخلية" مع السلطة العثمانية أو التركية, كما سنرى خلال أحداث ما
يسمى "الثورة العربية" خلال الحرب الأولى, والتي قشعت الغشاوة عن عقولهم
ليعرفوا لأول مرة حقيقة الغرب الاستعمارية, وبعضهم... لم تنقشع هذه الغشاوة
عن عقولهم رغم السيطرة والاحتلال !

الخلاصة
شكل
مفهوم ومصطلح "العلمانية" المفتاح السحري للولوج في دورة التغريب، فنمت
دعاوى المواطنة وعدم التفريق بين الناس على أساس الدين, وأن الدين مسألة
روحية قلبية... ومسألة عبادة...وأن الدين لله والوطن للجميع...وأن الدين
مسألة غيبية.... وهو مرأى التزمت والتعصب والجمود.... والاستبداد
الشرقي..ومنبع ومصدر النزعة الطائفية... إلى آخر هذه المفاهيم الغربية
المستوردة.
تحت هذه الدعاوى وغيرها كان التمهيد لفكرة فصل الدين عن
الدولة والمجتمع..في عقل قطاع واسع من النخب العربية والإسلامية، وتحت دعوى
العلمانية .. جرى الدخول في ضرورة استبعاد واستئصال متواصل للثقافة
الإسلامية من جهة ... وإحلال وتفضيل للثقافة الغربية من جهة أخرى..وهي
ثقافة..أعني الغربية -لا دينية دهرية - وصفية - مادية نفعية....
عنصرية وملتبسة بكل مظاهر العلم والعقلانية والتفوق والتنوير و الحرية والديمقراطية!!

-------------------------------

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
David - 1986
خادم رايه التوحيد مرحب به
خادم رايه التوحيد مرحب به


ذكر عدد المساهمات : 78
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: العلمانية جذور الغرب   الأربعاء ديسمبر 21, 2011 1:40 am

تسلم على موضوعك ...



لا خوف على تركيا في وجود رجب طيب اردوغان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلمانية جذور الغرب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صفا الاسلامي :: القسم الاسلامي العام :: مقارنـــه الاديــــان-
انتقل الى: